الإثنين , 25 مايو 2026

السجن مش مكانهم غضب حقوقي وسياسي في مصر بعد اعتقال قيادات بلجنة الدفاع عن سجناء الرأي

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

تشهد الأوساط الحقوقية والسياسية في مصر حالة من الغضب والاستنكار عقب القبض على ثلاثة من أبرز قيادات “لجنة الدفاع عن سجناء/ات الرأي”، وهم المحامية وفاء المصري، والدكتورة حنان الطنطاوي، والمحامي محمد أبو الديار، في خطوة أعادت ملف الحريات العامة وحقوق التعبير إلى واجهة الجدل السياسي والحقوقي داخل البلاد.

وبحسب تصريحات للمحامي أحمد قناوي، فإن القبض على الثلاثة جاء على خلفية فعالية نظّمتها اللجنة خلال الأيام الماضية تحت عنوان “السجن مش مكانهم”، والتي تضمنت معرضًا لصور سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين، بهدف المطالبة بالإفراج عنهم وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية.

روايات صادمة عن عملية القبض

ومن جانبها، كشفت الناشطة الحقوقية ماهينور المصري تفاصيل القبض على المحامية وفاء المصري، مؤكدة أن قوات أمن كبيرة بملابس مدنية ورسمية توجهت في ساعات الصباح الباكر إلى مكان إقامتها أثناء وجودها مع أفراد من عائلتها وأطفال صغار.

وأثارت الرواية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة تعاطف واسعة، خاصة مع الحديث عن ترويع الأطفال ومصادرة الهواتف المحمولة ومنع أفراد الأسرة من التواصل لعدة ساعات، وهو ما اعتبره حقوقيون “رسالة تخويف لكل الأصوات المعارضة”.

وقالت ماهينور المصري إن ما حدث “يمثل إرهابًا حقيقيًا للأصوات المختلفة”، متسائلة عن مبررات استخدام هذا الحجم من القوة مع محامية معروفة تجاوزت الستين من عمرها.

انتقادات سياسية وتحذيرات من اتساع دائرة الخوف

وفي السياق ذاته، استنكر المحامي والبرلماني السابق طارق العوضي عملية القبض على وفاء المصري ومحمد أبو الديار، مؤكدًا أن غياب أي بيان رسمي يوضح أسباب التوقيف يثير تساؤلات مقلقة بشأن مستقبل المجال العام في مصر.

وقال العوضي إن “الوطن لا يضيق بالنقد ولا تهزه الكلمات”، معتبرًا أن استمرار القبض على أصحاب الرأي يبعث برسائل سلبية إلى كل من يؤمن بإمكانية التعبير السلمي والمسؤول.

وأضاف أن الحديث المتكرر عن “الجمهورية الجديدة” والحوار الوطني يفقد معناه في ظل “اتساع دائرة الخوف والصمت”، مشددًا على أن سجن أصحاب الكلمة لا يصنع استقرارًا، بل يزيد من الاحتقان المجتمعي والسياسي.

“السجن مش مكانهم”.. فعالية تحولت إلى قضية رأي عام

وكانت فعالية “السجن مش مكانهم”، التي استضافها حزب العيش والحرية في 12 مايو الجاري، قد شهدت حضورًا واسعًا من أهالي السجناء والحقوقيين والسياسيين والمتضامنين.

ووفق بيان صادر عن لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، فإن المعرض سعى إلى تجسيد “مأساة غياب الحرية”، من خلال عرض صور المعتقلين وبياناتهم، إلى جانب مقاطع فيديو تسرد تفاصيل حياتهم وأحلامهم التي توقفت خلف القضبان.

كما شهدت الفعالية كلمات من أهالي المعتقلين وشخصيات سياسية وبرلمانية، من بينها النائب فريدي البياضي، والسياسي محمد أنور عصمت السادات، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب وقوى سياسية مختلفة.

مطالب بإنهاء ملف الحبس الاحتياطي

وفي ختام الفعالية، جددت اللجنة مطالبها بالإفراج عن جميع سجناء الرأي، وإنهاء ما وصفته بملف “الحبس الاحتياطي المفتوح”، إلى جانب تعديل القوانين المنظمة للحبس الاحتياطي لمنع استخدامه كعقوبة مطولة خارج إطار الأحكام القضائية.

كما دعت إلى وجود “إرادة سياسية حقيقية” لإنهاء معاناة المعتقلين وذويهم، واستخدام بدائل قانونية للحبس الاحتياطي وتعويض المتضررين عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية.

ويرى مراقبون أن هذه القضية تعكس استمرار حالة التوتر بين السلطة والمعارضة المدنية والحقوقية، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لإفساح المجال أمام الحريات العامة وضمان الحق في التعبير السلمي.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

إسرائيل تفجّر مسار التفاهم.. هل تنهار صفقة واشنطن وطهران قبل توقيعها؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية دخلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد، بعدما بدت …

error: Content is protected !!