الثلاثاء , 16 يونيو 2026

النمسا تشدد قبضتها على الهجرة.. شتوكر يطالب بطرد المجرمين الأجانب وتسريع الترحيل

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

في خطوة تعكس تصاعد التوجهات الأوروبية نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء، طالب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر بتسريع عمليات ترحيل الأجانب المدانين بارتكاب جرائم خطيرة، مؤكداً أن حماية المجتمع والأمن الداخلي يجب أن تكون أولوية لا يمكن التهاون فيها.

وجاءت تصريحات شتوكر خلال استقباله، اليوم الخميس، الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه في مقر المستشارية الاتحادية بالعاصمة فيينا، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات الأوروبية الحساسة، وعلى رأسها قضايا الهجرة واللجوء والتحديات الأمنية المرتبطة بها.

إعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

وأكد شتوكر أن النمسا تواصل الدفع باتجاه فتح نقاش أوروبي واسع حول كيفية تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بما يتناسب مع المتغيرات الأمنية وتحديات الهجرة غير النظامية التي تواجهها القارة الأوروبية في السنوات الأخيرة.

وأشار المستشار النمساوي إلى أن المبادرة التي أطلقتها فيينا بالتعاون مع عدد من الحكومات الأوروبية بدأت تجد صدى متزايداً داخل المؤسسات الأوروبية، خاصة في ظل تنامي المخاوف الشعبية من صعوبة ترحيل بعض المدانين بجرائم خطيرة بسبب القيود القانونية المرتبطة بحقوق الإنسان.

إعلان كيشيناو.. رسالة أوروبية جديدة

واعتبر شتوكر أن “إعلان كيشيناو”، الذي تبنته بالإجماع الدول الأعضاء الـ46 في مجلس أوروبا خلال شهر مايو الماضي، يمثل مؤشراً واضحاً على وجود إرادة أوروبية متزايدة لإعادة تقييم بعض الجوانب القانونية المتعلقة بملفات الهجرة واللجوء.

ويرى مراقبون أن الإعلان يعكس تحوّلاً تدريجياً داخل أوروبا نحو البحث عن توازن جديد بين الالتزامات الحقوقية التقليدية ومتطلبات الأمن الداخلي، خاصة بعد تصاعد الجدل حول قضايا الهجرة في عدد من الدول الأوروبية.

لا حماية لمن يهدد المجتمع

وشدد المستشار النمساوي على أن الأشخاص الذين حصلوا على الحماية أو حق اللجوء ثم ارتكبوا جرائم خطيرة لا ينبغي أن يستفيدوا من الثغرات القانونية التي تعيق إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وقال إن منع ترحيل بعض المجرمين الأجانب يؤدي عملياً إلى حماية أشخاص أساؤوا استغلال الثقة التي منحتها لهم الدولة والمجتمع، مؤكداً أن المواطنين يتوقعون من الحكومات اتخاذ إجراءات حازمة لحماية الأمن والاستقرار.

مراكز لجوء خارج الاتحاد الأوروبي

كما جدد شتوكر دعمه لفكرة إنشاء مراكز لجوء وإعادة في دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، بحيث تتم دراسة بعض طلبات اللجوء وتنفيذ إجراءات العودة خارج الأراضي الأوروبية.

وتحظى هذه الفكرة بدعم متزايد من عدد من الحكومات الأوروبية التي ترى أنها قد تسهم في الحد من الهجرة غير النظامية وتقليص الضغوط على أنظمة اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، رغم استمرار الجدل الحقوقي والقانوني حول آليات تنفيذها.

تحالف أوروبي يتوسع

وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من اجتماع مرتقب في بروكسل للدول الأوروبية المتقاربة في مواقفها بشأن الهجرة، حيث سيتم بحث آليات تنفيذ إعلان كيشيناو ومناقشة خطوات إضافية لتعزيز سياسة أوروبية أكثر صرامة في ملفات اللجوء والترحيل.

ويضم هذا التكتل حالياً نحو ثلثي دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعكس اتساع دائرة التأييد للسياسات الداعية إلى تشديد الرقابة على الحدود وتسريع إعادة المهاجرين غير المستحقين للحماية الدولية.

أوروبا بين الأمن وحقوق الإنسان

ويرى خبراء أن النقاش الدائر حالياً داخل أوروبا لا يتعلق فقط بملفات الهجرة، بل يعكس صراعاً سياسياً وقانونياً أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الحقوق الأساسية للأفراد وضمان أمن المجتمعات الأوروبية.

وفي ظل تزايد الضغوط السياسية والشعبية على الحكومات الأوروبية، يبدو أن ملف الهجرة سيبقى في صدارة الأجندة السياسية خلال المرحلة المقبلة، مع توقعات بمزيد من التشدد في سياسات اللجوء والترحيل على مستوى القارة بأكملها.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

بأكياس زرقاء واحتفال لم يدم 40 ثانية.. جماهير اليابان تخطف الأضواء وتقدم درساً للعالم في الانضباط

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا لم يكن التعادل المثير بنتيجة 2-2 بين منتخب اليابان ونظيره …

error: Content is protected !!