شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
انطلقت اليوم في مختلف أنحاء النمسا فعاليات أسبوع التوقيع على خمس مبادرات استفتائية شعبية جديدة (Volksbegehren)، في خطوة تتيح للمواطنين المشاركة المباشرة في طرح قضايا سياسية واجتماعية وأمنية وصحية للنقاش تحت قبة البرلمان، إذا ما نجحت هذه المبادرات في جمع العدد المطلوب من التوقيعات.
وتستمر فترة التوقيع حتى 22 يونيو الجاري، وسط اهتمام متزايد من الأوساط السياسية والإعلامية، نظراً لتنوع الملفات المطروحة والتي تمس جوانب مختلفة من الحياة العامة، بدءاً من العطل الرسمية والنظام الانتخابي، وصولاً إلى الأمن والرعاية الصحية والرقمنة البرلمانية.
وتتصدر قائمة المبادرات المطروحة دعوة لإعادة تثبيت يوم “الجمعة العظيمة” (Karfreitag) كعطلة رسمية ثابتة في النمسا، وهو الملف الذي أثار نقاشات قانونية وسياسية واسعة خلال السنوات الماضية بعد إلغاء الامتياز الخاص ببعض الطوائف الدينية.
كما تتضمن المبادرات مقترحاً لإدخال نظام التصويت الإلزامي في انتخابات المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية، انطلاقاً من فكرة تعزيز المشاركة السياسية ورفع نسب الإقبال على صناديق الاقتراع، وهي خطوة لا تزال محل جدل بين المؤيدين الذين يرونها وسيلة لدعم الديمقراطية، والمعارضين الذين يعتبرون التصويت حقاً لا يجوز فرضه على المواطنين.
وفي المجال الأمني، أطلق اتحاد النقابيين الاشتراكيين الديمقراطيين (FSG) مبادرة تطالب بزيادة أعداد عناصر الشرطة وتعزيز التوظيف في الأجهزة الأمنية، استجابة للضغوط المتزايدة التي تواجهها قوات الأمن في العديد من الولايات النمساوية.
أما في الجانب الصحي والاجتماعي، فتسعى إحدى المبادرات إلى توفير وسائل منع الحمل مجاناً لجميع المواطنين، بهدف توسيع فرص الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بها.
وفي إطار تحديث العمل البرلماني، تدعو المبادرة الخامسة إلى اعتماد نظام التصويت الإلكتروني للنواب داخل البرلمان النمساوي، بما يواكب التطور الرقمي ويعزز كفاءة الإجراءات التشريعية والإدارية.
ووفقاً للقانون النمساوي، يتعين على كل مبادرة جمع ما لا يقل عن 100 ألف توقيع صحيح خلال الفترة المحددة، حتى تصبح الحكومة والبرلمان ملزمين بمناقشتها رسمياً داخل المجلس الوطني.
ويمكن للمواطنين المؤهلين قانونياً المشاركة في التوقيع إما من خلال الحضور الشخصي إلى مراكز التسجيل الرسمية المنتشرة في أنحاء البلاد، أو عبر الإنترنت باستخدام الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني المعتمد.
كما أوضحت الجهات المنظمة أن جميع إعلانات الدعم التي تم تسجيلها مسبقاً لصالح هذه المبادرات قبل انطلاق أسبوع التوقيع الرسمي تُحتسب تلقائياً ضمن عدد الأصوات المؤيدة، ولا يجوز لأصحابها التوقيع مرة أخرى منعاً لازدواجية الأصوات.
ويرى مراقبون أن نجاح أي من هذه المبادرات في تجاوز حاجز الـ100 ألف توقيع سيعكس حجم الاهتمام الشعبي بالقضية المطروحة، وقد يدفع الأحزاب السياسية إلى إعادة النظر في مواقفها من عدد من الملفات التي تشهد نقاشاً مجتمعياً متزايداً داخل النمسا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار