الخميس , 18 يونيو 2026

بعد 36 عاماً من الانتظار.. النمسا تكسر العقدة المونديالية بثلاثية أمام الأردن وتنعش حلم التأهل

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

في إنجاز طال انتظاره، استهل المنتخب النمساوي مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بانتصار ثمين على المنتخب الأردني بنتيجة 3-1، في مواجهة قوية احتضنتها مدينة سانتا كلارا الأمريكية ضمن منافسات المجموعة العاشرة (J)، ليحقق منتخب النمسا أول فوز له في نهائيات كأس العالم منذ عام 1990.

وجاء الانتصار بعد مباراة اتسمت بالإثارة والندية، حيث نجح المنتخب الأردني في فرض صعوبة كبيرة على منافسه الأوروبي قبل أن تحسم الخبرة النمساوية المواجهة خلال الدقائق الأخيرة.

بداية نمساوية قوية

دخل المنتخب النمساوي المباراة بعزيمة واضحة لحصد النقاط الثلاث، وتمكن من ترجمة أفضليته إلى هدف أول في الدقيقة 21 عبر لاعب الوسط رومانو شميد (Romano Schmid)، الذي استغل هجمة منظمة ليمنح منتخب بلاده التقدم.

وسيطر المنتخب النمساوي على فترات طويلة من الشوط الأول، إلا أن المنتخب الأردني أظهر انضباطاً دفاعياً كبيراً ونجح في الحد من خطورة الهجمات النمساوية، لينتهي الشوط الأول بتقدم النمسا بهدف دون رد.

الأردن يعود ويصعّب المهمة

مع انطلاق الشوط الثاني، فاجأ المنتخب الأردني منافسه بالضغط المبكر، ونجح المهاجم علي علوان في إدراك التعادل بالدقيقة 50 بعد هجمة مرتدة سريعة أربكت الدفاع النمساوي.

وأعاد هدف التعادل الثقة إلى “النشامى”، الذين قدموا أداءً شجاعاً أمام أحد أبرز منتخبات أوروبا، وكادوا أن يقلبوا النتيجة في أكثر من مناسبة، ما دفع المنتخب النمساوي إلى رفع نسق اللعب والبحث عن هدف الفوز.

الحظ يبتسم للنمسا

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، جاءت الدقيقة 77 لتحمل نقطة التحول الحاسمة، عندما سجل المدافع الأردني جاسان العرب هدفاً بالخطأ في مرماه، مانحاً المنتخب النمساوي التقدم مجدداً وسط صدمة الجماهير الأردنية.

ومع اندفاع المنتخب الأردني نحو الهجوم بحثاً عن التعادل، حصلت النمسا على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، نجح المخضرم ماركو أرناوتوفيتش في تحويلها إلى الهدف الثالث بالدقيقة 90+12، ليؤكد تفوق منتخب بلاده ويحسم اللقاء نهائياً.

فوز تاريخي يعيد الثقة للنمسا

لا تكمن أهمية الانتصار في النقاط الثلاث فقط، بل في كونه أول فوز للنمسا في كأس العالم منذ مونديال إيطاليا 1990، وهو ما يمثل نهاية لفترة طويلة من الإخفاقات والغياب عن تحقيق الانتصارات على أكبر مسرح كروي في العالم.

ويمنح هذا الفوز دفعة معنوية هائلة للمدرب واللاعبين قبل المواجهات المقبلة في المجموعة، خصوصاً أن المنتخب النمساوي يدخل البطولة بطموحات كبيرة للوصول إلى الأدوار الإقصائية وتحقيق أفضل إنجاز مونديالي في تاريخه الحديث.

الأردن يخسر النتيجة ويكسب الاحترام

ورغم الخسارة، خرج المنتخب الأردني بصورة مشرفة تؤكد التطور الكبير الذي شهده خلال السنوات الأخيرة. فقد نجح “النشامى” في مجاراة منتخب أوروبي قوي، وقدموا أداءً منظمًا ومقاتلاً حتى اللحظات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن المنتخب الأردني ما زال يمتلك فرصة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل، خاصة إذا تمكن من استثمار المستوى الجيد الذي ظهر به أمام النمسا في مبارياته المقبلة.

هل تكون بداية الحلم النمساوي؟

يأمل الشارع الرياضي في النمسا أن يكون هذا الانتصار التاريخي نقطة انطلاق نحو إنجاز أكبر في مونديال 2026، خصوصاً في ظل امتلاك المنتخب مجموعة من اللاعبين المميزين القادرين على منافسة كبار المنتخبات.

وبينما احتفلت الجماهير النمساوية بكسر عقدة استمرت 36 عاماً، فإن التحدي الحقيقي يبدأ الآن، إذ سيكون على المنتخب إثبات أن هذا الفوز ليس مجرد لحظة عابرة، بل بداية لمسيرة قد تقوده إلى كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم النمساوية.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

من عربة صغيرة إلى أسطورة نيويورك.. كيف جعل مهاجر مصري آلاف الأميركيين ينتظرون ساعتين من أجل «طبق حلال»؟

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا قصة نجاح مصرية في قلب المدينة التي لا تنام في …

error: Content is protected !!