فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا جريمة عنف مروعة، بعدما لقي رجل مصرعه متأثراً بإصابات بالغة تعرض لها إثر اعتداء وحشي داخل حديقة عامة في منطقة دوناو شتات (Donaustadt)، فيما يواصل المحققون عمليات البحث عن الجناة الذين فروا من مكان الحادث باستخدام سكوترات كهربائية.
وفتحت السلطات الأمنية والنيابة العامة تحقيقاً موسعاً لكشف ملابسات الجريمة، التي أثارت حالة من الصدمة بين سكان المنطقة بسبب عنفها الشديد والطريقة التي نُفذت بها.
اعتداء مفاجئ تحول إلى جريمة قتل
وبحسب المعلومات الأولية، كان الضحية يسير برفقة امرأة تبلغ من العمر 33 عاماً داخل إحدى الحدائق العامة في شارع تسيريتس غاسه (Zieritzgasse)، قبل أن يعترض طريقهما شخصان يستقلان سكوترات كهربائية.
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه بهما باشرا بمضايقة الضحية ومرافقته، قبل أن يتطور الموقف خلال لحظات إلى اعتداء عنيف، حيث انهال أحد المهاجمين على الرجل بلكمات وضربات قوية ومتكررة استهدفت رأسه ووجهه، ما أدى إلى سقوطه أرضاً فاقداً للوعي.
سرقة تحت التهديد
وفي الوقت نفسه، تعرضت المرأة التي كانت برفقة الضحية للتهديد، حيث أجبرها المهاجمان على تسليم الأموال التي كانت بحوزتها، قبل أن يلوذا بالفرار، تاركين خلفهما الضحية في حالة حرجة.
وأثار صراخ المرأة واستغاثتها انتباه سكان المنطقة، الذين سارعوا إلى الاتصال بخدمات الطوارئ، لتصل فرق الشرطة والإسعاف خلال وقت قصير إلى موقع الحادث.
محاولات لإنقاذ الضحية باءت بالفشل
وعند وصول المسعفين، عُثر على الرجل فاقداً للوعي ويعاني من إصابات خطيرة في الرأس نتيجة الاعتداء.
ورغم نجاح الطواقم الطبية في إنعاشه ميدانياً ونقله على وجه السرعة إلى المستشفى، فإن حالته كانت بالغة الخطورة، قبل أن يُعلن لاحقاً عن وفاته متأثراً بإصاباته.
تحدٍ جديد أمام المحققين
وتواصل الإدارة الجنائية في ولاية فيينا عملياتها لتعقب المشتبه بهما، من خلال جمع الأدلة، وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى إفادات الشهود.
وفي المقابل، تواجه التحقيقات عقبة إضافية، إذ لم تتمكن الشرطة حتى الآن من تحديد الهوية الدقيقة للرجل المتوفى، بعدما أفادت المرأة التي كانت برفقته بأنها لا تملك معلومات كافية عن بياناته الشخصية، الأمر الذي يزيد من تعقيد سير التحقيقات.
دعوات لتعزيز الأمن في الأماكن العامة
وأعادت هذه الجريمة الدامية النقاش حول أمن الحدائق والمرافق العامة في العاصمة النمساوية، خاصة مع تكرار حوادث العنف والسرقة في بعض المناطق.
وتؤكد السلطات أن التحقيقات مستمرة على مدار الساعة للوصول إلى الجناة وتقديمهم إلى العدالة، فيما ناشدت الشرطة كل من كان موجوداً في محيط الحديقة وقت وقوع الجريمة أو يمتلك معلومات قد تساعد في كشف هوية المشتبه بهما، سرعة التواصل مع الأجهزة الأمنية.
وتبقى القضية مفتوحة، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات من تفاصيل قد تسهم في فك خيوط واحدة من أكثر جرائم العنف صدمة في فيينا خلال الفترة الأخيرة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار