فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت وزارة الداخلية النمساوية عن تفاصيل واحدة من أكثر الحيل تعقيدًا التي تلجأ إليها شبكات تهريب البشر لتجاوز الرقابة على الحدود، مؤكدة أن ما يُعرف باسم “حيلة الشبيه” (Lookalike) أصبح من الأساليب المتكررة في محاولات الدخول غير القانوني إلى البلاد.
وبحسب الوزارة، لا تعتمد هذه الطريقة على تزوير جوازات السفر أو تصاريح الإقامة، بل على استخدام وثائق أصلية وصحيحة قانونيًا تعود لأشخاص آخرين تتشابه ملامحهم بدرجة كبيرة مع الشخص الذي يحاول عبور الحدود، ما يجعل اكتشاف عملية الانتحال أكثر صعوبة مقارنة بحالات التزوير التقليدية.
وأوضحت وزارة الداخلية أن الخطر الحقيقي في هذه الحيلة يكمن في أن الوثيقة نفسها تجتاز جميع الفحوص التقنية والأمنية، إذ تكون سليمة بالكامل وخالية من أي تزوير، بينما يتمثل التحدي الحقيقي أمام ضباط الحدود في التأكد من أن حامل الوثيقة هو صاحبها الفعلي.
وأكدت الوزارة أن عناصر الشرطة وحرس الحدود يتلقون تدريبات متخصصة ومستمرة على قراءة ملامح الوجه، ومقارنة السمات الشخصية، واكتشاف الفروق الدقيقة بين الأشخاص المتشابهين، إلى جانب استخدام أحدث الوسائل التقنية التي تساعد على كشف محاولات انتحال الهوية.
وأضافت أن نقاط التفتيش الحدودية تضبط بصورة منتظمة حالات لأشخاص حاولوا دخول النمسا بهذه الطريقة، في إطار نشاط شبكات تهريب البشر التي تسعى إلى استغلال أي ثغرة لتسهيل عمليات العبور غير القانوني.
وترى السلطات النمساوية أن التطور المستمر في أساليب التهريب يفرض تحديثًا دائمًا لإجراءات التفتيش والتدريب الأمني، مشددة على أن حماية الحدود لم تعد تعتمد فقط على كشف الوثائق المزورة، بل أصبحت ترتكز أيضًا على القدرة على التحقق من الهوية الحقيقية لحامل الوثيقة، حتى وإن كانت جميع الأوراق الرسمية صحيحة ومطابقة للمعايير القانونية.
شبكة رمضان الإخبارية تتابع باستمرار أبرز التطورات الأمنية والسياسية والاجتماعية في النمسا، وتنقل لقرائها الأخبار من مصادرها الرسمية، مع تقديم تغطية مهنية وتحليلات تساعد الجالية العربية على فهم القوانين والقرارات والتغيرات التي تمس حياتهم اليومية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار