شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
بدأت محكمة فيينا الإقليمية النظر في واحدة من أكثر قضايا العنف الشبابي إثارة للجدل خلال الأشهر الأخيرة، حيث يمثل أمام القضاء عشرة متهمين سوريين تتراوح أعمارهم بين 15 و27 عاماً، على خلفية هجوم دموي وقع داخل متنزه فاسربارك (Wasserpark) بمنطقة فلوريدسدورف في نوفمبر 2025، وأسفر عن إصابة عدة أشخاص بجروح خطيرة، بينهم فتى يبلغ من العمر 14 عاماً كاد يفقد حياته.
وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، فإن الواقعة بدأت كاجتماع يهدف إلى تسوية خلافات سابقة بين مجموعة من الشبان، إلا أن الأمور خرجت سريعاً عن السيطرة وتحولت إلى مواجهة عنيفة استخدمت فيها السكاكين، ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين ونقلهم إلى المستشفى في حالة حرجة.
وتشير تحقيقات الادعاء العام إلى أن أحد الشبان دعا خصمه إلى اللقاء بهدف استعادة ما اعتبره “إهانة لكرامته”، إلا أن الطرف الآخر لم يكن على علم بأن مجموعة كبيرة من الأشخاص كانت بانتظاره في المكان، الأمر الذي حوّل اللقاء إلى كمين انتهى بمشاهد عنف وصفتها السلطات بالخطيرة.
وخلال الاشتباك، تعرض ثلاثة من مرافقي الشاب المستهدف للطعن، من بينهم شقيقه البالغ من العمر 14 عاماً. وتتهم النيابة العامة فتى سورياً يبلغ من العمر 15 عاماً بتوجيه طعنة من الخلف إلى صدر الضحية القاصر، أعقبها بطعنة ثانية في منطقة الأرداف، ما تسبب له بإصابات بالغة الخطورة هددت حياته بشكل مباشر.
وسقط الفتى أرضاً فاقداً القدرة على الحركة بعد تعرضه للطعن، فيما أكدت السلطات أن التدخل الطبي السريع كان العامل الحاسم في إنقاذ حياته ومنع وقوع مأساة أكبر. وبسبب طبيعة الإصابات وخطورة الأفعال المنسوبة إليه، يواجه المتهم القاصر تهمة الشروع في القتل، وهي من أخطر التهم الواردة في ملف القضية.
ووفقاً لملف التحقيق، شارك نحو عشرين شخصاً في أعمال العنف التي شهدها المتنزه، إلا أن الأدلة المتوافرة سمحت بتوجيه الاتهامات إلى عشرة أشخاص فقط يمثلون حالياً أمام المحكمة. ويواجه جميع المتهمين تهم التسبب بإصابات جسدية خطيرة والمشاركة في أعمال عنف جماعية.
ورغم خطورة الاتهامات، ينكر جميع المتهمين ضلوعهم في الجرائم المنسوبة إليهم، بينما ركز محامو الدفاع خلال الجلسات الأولى على التشكيك في نتائج التحقيقات، معتبرين أن تحديد هوية المشاركين بدقة يمثل تحدياً كبيراً بسبب العدد الكبير للأشخاص الموجودين في مكان الحادث وتشابه ملامح بعض المتهمين.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على تنامي ظاهرة العنف بين المراهقين والشباب في بعض مناطق العاصمة النمساوية، خاصة عندما تتحول الخلافات الشخصية إلى مواجهات جماعية تستخدم فيها أسلحة بيضاء، ما يرفع من مستوى الخطورة ويهدد سلامة المارة وسكان الأحياء.
ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة عدة أيام، حيث ستستمع المحكمة إلى شهادات الضحايا والشهود والخبراء الجنائيين قبل إصدار أحكامها النهائية في قضية يتابعها الرأي العام النمساوي باهتمام كبير نظراً لخطورة الوقائع وتداعياتها الأمنية والاجتماعية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار