الأربعاء , 15 يوليو 2026

رغم صغر مساحتها وقلة سكانها.. دولة متوسطية تفاجئ العالم بحلم استضافة كأس العالم

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خطوة أثارت دهشة الأوساط الرياضية، أعلن رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليديس عن طموح بلاده للتقدم بملف مشترك لاستضافة إحدى النسخ المقبلة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، رغم أن الجزيرة الصغيرة لا تمتلك حتى الآن البنية التحتية اللازمة لاستضافة حدث رياضي بهذا الحجم.

ويأتي هذا الطرح في وقت لا تزال فيه بطولة كأس العالم الحالية تواصل تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة في أعداد الجماهير، بفضل إقامتها في ملاعب عملاقة بالولايات المتحدة، إضافة إلى توسيع البطولة لتضم 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.

بطولات أكبر… وطموحات تتسع

ومن المقرر أن تُقام نسخة كأس العالم 2030 في سابقة تاريخية عبر ثلاث قارات، حيث تستضيف إسبانيا والبرتغال والمغرب الجزء الأكبر من البطولة، بينما تُقام مباريات افتتاحية في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي احتفالًا بمرور 100 عام على انطلاق أول نسخة من كأس العالم.

أما نسخة عام 2034، فستقام في المملكة العربية السعودية، وسط نقاشات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن إمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة مستقبلًا إلى 64 منتخبًا.

قبرص تدخل على الخط

ورغم أن قبرص لا يتجاوز عدد سكانها نحو 1.35 مليون نسمة، وتبلغ مساحتها حوالي 9,251 كيلومترًا مربعًا، فإن رئيسها يرى أن استضافة كأس العالم ليست حلمًا مستحيلًا، بل هدفًا يمكن تحقيقه من خلال تعاون إقليمي مع دول مجاورة.

وأكد خريستودوليديس أنه ناقش الفكرة مع رئيس الوزراء الإسباني، متسائلًا: “إذا كانت إسبانيا والبرتغال والمغرب قادرة على تنظيم البطولة معًا، فلماذا لا نتقدم نحن أيضًا بملف مشترك مع دول المنطقة؟”

الفنادق موجودة… لكن الملاعب تمثل العقبة الكبرى

وتتمتع قبرص بميزة مهمة تتمثل في امتلاكها قطاعًا سياحيًا متطورًا، مع عدد كبير من الفنادق والمنتجعات القادرة على استيعاب المنتخبات والجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.

لكن التحدي الأكبر يتمثل في الملاعب الرياضية، إذ إن أكبر ملعب في البلاد، وهو ملعب GSP في العاصمة نيقوسيا، لا تتجاوز سعته 22,859 متفرجًا، بينما تتسع Alphamega Arena في مدينة ليماسول لنحو 10,830 متفرجًا فقط.

وتشترط لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم وجود ملاعب تتسع لما لا يقل عن 40 ألف متفرج لاستضافة مباريات دور المجموعات، و60 ألفًا لمباريات نصف النهائي، و80 ألف متفرج للمباراة النهائية أو الافتتاحية، ما يعني أن قبرص ستكون بحاجة إلى إنشاء ملاعب جديدة أو تطوير منشآت ضخمة قبل التفكير جديًا في تنظيم البطولة.

شراكة إقليمية محتملة

واقترح الرئيس القبرصي أن يكون ملف الاستضافة مشتركًا مع اليونان ومصر وإسرائيل، نظرًا لقربها الجغرافي ووقوعها ضمن النطاق الزمني نفسه، كما أشار إلى أن انضمام تركيا إلى مشروع مماثل قد يصبح ممكنًا في المستقبل إذا شهدت العلاقات السياسية تحسنًا.

وتبقى العاصمة نيقوسيا المدينة الوحيدة في العالم التي لا تزال مقسمة بين شطرين، وهو ما يعكس تعقيدات سياسية قد تؤثر على مثل هذه المشاريع الكبرى.

حلم كبير رغم التحديات

ورغم ضخامة العقبات، أكد الرئيس القبرصي تمسكه بالمشروع، معتبرًا أن الدول لا تحقق الإنجازات إلا عندما تضع أمامها أهدافًا طموحة وصعبة.

وإذا تحقق هذا الحلم يومًا ما، فمن المرجح أن تعود “استراحات شرب المياه” إلى مباريات كأس العالم، إذ تشهد قبرص خلال أشهر الصيف درجات حرارة تقترب بانتظام من 40 درجة مئوية.


شبكة رمضان الإخبارية
منصة إخبارية عربية مستقلة، تُعنى بنقل الأخبار الموثوقة من النمسا وأوروبا والعالم، مع تقديم تغطيات مهنية وتحليلات متوازنة، وتهدف إلى إيصال المعلومة الدقيقة للقارئ العربي بلغة صحفية احترافية تجمع بين السرعة والمصداقية.

تحقق أيضًا

فضيحة تحكيمية تهز مونديال 2026.. مصر تطالب باستبعاد الحكم الفرنسي وتفتح النار على الفيفا: “العدالة غابت عن البطولة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية تحولت خسارة المنتخب المصري أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2) في دور …

error: Content is protected !!