فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت التحقيقات في واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت الرأي العام في العاصمة النمساوية فيينا تطورًا لافتًا، بعدما أعلنت الشرطة، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على شاب نمساوي يبلغ من العمر 21 عامًا، للاشتباه في تورطه كمتهم رئيسي في الاعتداء العنيف الذي أودى بحياة رجل جزائري داخل حديقة عامة في منطقة دوناوشتات (Donaustadt) أواخر شهر يونيو الماضي.
وجاءت عملية التوقيف بعد تحريات مكثفة قادها مكتب مكافحة الجريمة بولاية فيينا (Landeskriminalamt Wien)، تمكن خلالها المحققون من تحديد هوية المشتبه به وتعقب تحركاته، قبل تنفيذ عملية مداهمة أمنية انتهت باعتقاله.
مداهمة بمشاركة وحدة “WEGA”
ونُفذت عملية الاعتقال داخل شقة المتهم في منطقة دوناوشتات، بمساندة عناصر وحدة المهام الخاصة WEGA، حيث جرى توقيفه ونقله مباشرة إلى أحد السجون التابعة لوزارة العدل.
وخلال تفتيش الشقة، عثر المحققون على عدد من الأدلة الجنائية المهمة، من بينها ملابس تحمل آثار دماء، يجري إخضاعها للفحوص المخبرية لتحديد مدى ارتباطها بالجريمة.
كما اصطحبت الشرطة شابة نمساوية تبلغ من العمر 21 عامًا كانت برفقة المتهم إلى مقر مكتب مكافحة الجريمة، حيث خضعت للاستجواب.
وبحسب الشرطة، أدلى كل من المتهم ومرافقته باعترافات جزئية تتعلق بملابسات الحادث، فيما أمر الادعاء العام بإيداع الشاب السجن على ذمة التحقيق، بينما أُطلق سراح الشابة مع استمرار ملاحقتها قضائيًا.
ورفضت مديرية أمن فيينا الكشف عن مزيد من تفاصيل التحقيق، مؤكدة أن سرية المعلومات ضرورية للحفاظ على سير الإجراءات الجنائية.
اعتداء بدأ باستفزاز وانتهى بجريمة قتل
وتعود وقائع الحادثة إلى 27 يونيو الماضي، عندما كان الضحية الجزائري يسير برفقة امرأة داخل إحدى الحدائق العامة في منطقة دوناوشتات، قبل أن يتعرضا لاستفزازات من مجموعة من الشبان كانوا يستقلون سكوترًا كهربائيًا (E-Scooter).
وسرعان ما تحول الاستفزاز إلى اعتداء عنيف، حيث تلقى الضحية عدة لكمات متتالية ومباشرة في الوجه، بينما تعرضت المرأة التي كانت برفقته للاعتداء والتهديد، وأُجبرت تحت وطأة العنف على تسليم ما بحوزتها من أموال نقدية، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار.
ورغم وصول فرق الإسعاف ومحاولاتها إنقاذ الضحية ونقله إلى المستشفى، فإنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته البالغة.
التحقيقات لا تزال مستمرة
وأكدت الشرطة أن التحقيقات الأولية لم تُظهر وجود أي معرفة أو علاقة سابقة بين الضحية والمشتبه بهم، وهو ما يعزز فرضية أن الاعتداء وقع بصورة عشوائية.
كما أوضح المتحدث باسم الشرطة أن السبب النهائي للوفاة لم يُحسم بعد، في انتظار صدور التقرير الرسمي لتشريح الجثة، والذي سيحدد بصورة قاطعة طبيعة الإصابات التي أودت بحياة الضحية.
وكانت صديقة الرجل الجزائري قد صرحت في وقت سابق لوسائل إعلام نمساوية بأن المعتدين كانوا من المواطنين النمساويين، كما انتقدت ما وصفته بتأخر وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الاعتداء، معتبرة أن ذلك ربما أثّر في فرص إنقاذ حياة صديقها، وهي نقطة لا تزال محل نقاش ولم تعلن السلطات حتى الآن وجود أي نتائج رسمية بشأنها.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لاستجلاء جميع ملابسات القضية، والتأكد من وجود أشخاص آخرين شاركوا في الاعتداء، تمهيدًا لإحالة جميع المتورطين إلى القضاء.
شبكة رمضان الإخبارية
من العاصمة النمساوية فيينا، تواصل شبكة رمضان الإخبارية تقديم تغطية مهنية وموثوقة لأبرز التطورات الأمنية والسياسية والاجتماعية في النمسا وأوروبا، مع الالتزام بالدقة والموضوعية، ونقل الأخبار التي تهم أبناء الجاليات العربية أولاً بأول.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار