تعثر لم شمل اللاجئين القاصرين .. يعمق ألم جدة يوسف في النمسا

فقد لوحظ مؤخرًا ارتفاع عدد اللاجئين القاصرين في الولايات والمقاطعات النمساوية غير المصحوبين بذويهم في النمسا بشكل حاد ووصل إلى أرقام تذكرنا بأزمة اللجوء في عام 2015 التي شهدتها النمسا و بقية الدولة الأوروبية، ، ربما لم يبلغون الثامنة عشرة مما يحرمهم من حقّ لمّ شمل العائلة

في حين يتوزع الآخرون في باقي الدول الأوروبية معظمهم من أفغانستان و سورية. كما أن قانون إيقاف لم الشمل اللاجئين القصر لذويهم في النمسا والذي صدر منذ أعوام قد زاد الطين بلة

في حين يتم منح الحماية الثانوية للاجئين القصر في ولايات أخرى حيث يحق لهم البقاء في النمسا مدة سنة ولكن لايتم الاعتراف بهم كلاجئين بشكل كامل كما أنه لايسمح لهم بتقديم طلب لم شمل أسرهم إلا بعد مرور عامين

وحسب أخر الأحصائيات التي نشرتها الصحف النمساوية نقلا عن بيانات وزارة الداخلية النمساوية ، تقدم 799 لأجئ من القاصرين الغير مصحوبين بذويهام بطلبات لجوء في النمسا في شهر أغسطس 2021 وحده ، 461 منهم من أصول أفغانية

يوسف البالغ من العمر 6 سنوات جاء مع جدته إلى النمسا بطريقة غير شرعية عبر قوارب الموت تاركًا أهله في مخيمات اللجوء في تركيا على أمل أن يلم شمل عائلته في أقرب فرصة. يقيم يوسف مع جدته في منزل في مدينة جراتس

تقول فاطمة جدة يوسف البالغة من العمر 60 عاما “قدمنا إلى النمسا منذ قرابة العامين وقد تم منحي إقامة الثلاث سنوات في حين تم منح يوسف صاحب الـ 6 أعوام حماية ثانوية وبالتالي لايحق له القيام باجراءات لم الشمل قمنا بتوكيل محامي للطعن في القرار منذ ثلاثة أشهر ولاجديد حتى تلك اللحظة يوسف يبكي دائما قائلا “بدي ماما واخواتي” “وديني عند ماما” أما في المدرسة فهو انعزالي وحزين دائمًا

أما بالنسبة لي فأنا غير قادرة على الاندماج وتعلم اللغة ولاحتى الانتقال إلى ولاية أخرى بسبب الحماية المؤقتة التي تم منحها ليوسف.

وقد انتقدت منظمات حقوقية ودقت ناقوس الخطر ، حيث أن السكن المناسب لعمر هؤلاء القاصرين في الغالب غير مناسب لهم. و معظمهم موجودون في مركز تجميع واستقبال المركز الرائيسي بـ ولاية النمسا السفلى ، وهو مكان تجميع مخصص لكل الفئات العمرية

وليس يوسف وحده الذي حرم حق لم الشمل ف أحمد البالغ من العمر 11 عام جاء مع أخته وعائلتها إلى النمسا منذ قرابة العامين تاركًا أهله في سوريا يقيم أحمد في منزل مع أخته وعائلتها في مدينة  فولدا  تقول مريم أخت أحمد ” تم منحي وعائلتي حماية ثانوية وأخي أحمد كذلك قمنا بتوكيل محامي منذ ستة أشهر ولم يأتينا أي رد للآن تغيرت نفسية وسلوك أحمد كثيرًا فقد بات عدوانيًا عصبيًا، غيرمبالٍ، فهو لا يهتم بدراسته ويقوم بضرب أصدقائه في المدرسة إني أعاني كثيرا ولا أعرف ماذا أفعل هو بحاجة أمه وأبيه وأخوته كي يستعيد توازنه من جديد”

فقد بلغ عدد اللاجئين القصر الذين وصلوا الاتحاد الأوروبي عام 2016 قرابة 63000 قاصر بحسب مكتب الإحصاء  في  الاتحاد الأوروبي  (يورو ستات ) وبحسب الإحصائية أكثر من نصف هؤلاء استقروا في ألمانيا.

تقول كاترينا وهي شابة نمساوية تبلغ من العمر25 ” لدي في المنزل حوالي 4 قصر أعمل على حمايتهم  ورعايتهم ومساعدتهم وتلبية حاجاتهم وقد تم منح صالح حماية ثانوية وأنا الآن أقوم بمتابعة الموضوع والقيام  بالاجراءات اللازمة  لذلك آملة بأن تنجح المحامية بالطعن ويتم منحه إقامة الثلاث سنوات كي يستطيع لم شمل أهله

 

شاهد أيضاً

لأجئون يواجهون عنف حرس الحدود والحيوانات البرية على حدود أوروبا

يتصاعد الجدل في أوروبا حول قضية اللاجئين، التي بدأت تفرض نفسها بقوة على دول التكتل، …

%d مدونون معجبون بهذه: