السبت , 4 أبريل 2026

ألمانيا والنمسا – منع البركيني وسراويل الجيب في بعض المسابح العامة: “السباحة وفق قواعد جديدة”

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

بدأت بعض المسابح في ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية بتطبيق قواعد صارمة جديدة تتعلق بملابس السباحة، أثارت موجة من الجدل، خاصة بعد حظر ارتداء البركيني والملابس التي تغطي كامل الجسم، بذريعة “الحفاظ على النظافة العامة”.

ففي كل من مسبح لوراخ العام ومسبح مولهايم المفتوح، دخلت هذه التعديلات حيز التنفيذ فورًا، وتشمل حظرًا على أنواع متعددة من ملابس السباحة التي كانت في السابق مقبولة لدى شريحة واسعة من الزوّار، ومن بينهم نساء مسلمات يفضّلن ارتداء البركيني لأسباب دينية.

ما الذي تم حظره تحديدًا؟

وفقًا للائحة الجديدة:

  • سراويل السباحة المزودة بجيوب أصبحت ممنوعة، بسبب العثور مرارًا على مناديل ورقية أو مواد أخرى غير صحية داخلها أثناء السباحة.

  • الملابس الداخلية تحت ملابس السباحة (خصوصًا التي يرتديها بعض الشباب)، أصبحت محظورة بدعوى أنها غير صحية.

  • الملابس القطنية لم تعد مسموحة، حيث اعتبرها المسؤولون عبئًا على نظام تنقية المياه في المسابح.

  • البركيني وكل أنواع الملابس الساترة للجسد لم تعد مقبولة. والسبب المعلن: “مخاوف صحية ونظافة المياه”.

ما هو المسموح به الآن؟

السلطات أصدرت توجيهات واضحة بشأن الملابس المقبولة:

  • يجب أن تكون الملابس ضيقة ومصنوعة من ألياف صناعية (مثل النايلون أو البوليستر).

  • يجب أن تكون غير شفافة وتغطي المناطق الحميمة بالكامل.

  • يمكن للنساء ارتداء ملابس سباحة لا تتعدى الكوع والركبة.

  • ويسري نفس الطول على الرجال: ملابس ضيقة لا تتجاوز الركبة.

المخالفون لهذه التعليمات مهددون بالمنع من دخول المسابح، وقد أكد المسؤولون أنهم سيتعاملون بحزم مع أي خروقات.

نحو تعميم القرار؟

في ظل هذه الخطوة، تدور الآن نقاشات داخل بلديات أخرى في ولاية بادن-فورتمبيرغ حول إمكانية تعميم هذه اللوائح في المزيد من المسابح، ما ينذر باتساع نطاق الجدل، خصوصًا مع انتقادات منظمات حقوقية تعتبر أن حظر البركيني يمس بحرية المعتقد والاندماج.

تساؤلات مشروعة

بين مبررات الصحة العامة والهواجس الثقافية، يبقى السؤال مطروحًا: هل هذه القوانين تهدف حقًا إلى حماية النظافة، أم أنها تأتي ضمن موجة أوسع من التضييق على التنوع الثقافي والديني في الفضاءات العامة؟

تحقق أيضًا

قبل 1400 عام.. كيف وضع الإسلام أقدم قوانين إنسانية للحرب وأسس ثقافة الرحمة في السلم؟

في وقتٍ تتصاعد فيه الاتهامات التي تربط الإسلام بالعنف، تتجدد تساؤلات في الأوساط الفكرية والإعلامية حول حقيقة التعاليم الإسلامية، خاصة عندما تُقارن بقوانين الحروب الحديثة

error: Content is protected !!