الجمعة , 17 أبريل 2026

جدل متصاعد حول مركز الإمام علي في فيينا… اتهامات بالتحايل ومطالبات بالإغلاق

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشهد العاصمة فيينا تصعيدًا سياسيًا وقانونيًا جديدًا حول مركز الإمام علي الإسلامي، الواقع في الحي الحادي والعشرين فلوريدسدورف، وسط اتهامات باستخدام “ثغرات قانونية” لتشغيل دار عبادة في منطقة صناعية غير مخصصة لهذا الغرض.

ويتركز الجدل حول المبنى الكائن في شارع ريشارد نويترا غاسي، حيث يتهم مسؤولون محليون القائمين على المركز بالتحايل على القوانين التنظيمية في العاصمة النمساوية.

اتهامات باستخدام ثغرات قانونية

وقال رئيس الحي غيورغ باباي إن الجمعية المسؤولة عن المركز تسجل المقر رسميًا كمركز ثقافي أو معهد للدورات والندوات، بينما يتم استخدامه فعليًا كمسجد تُقام فيه صلاة الجمعة بمشاركة مئات الأشخاص.

وتكمن المشكلة الأساسية، بحسب السلطات المحلية، في أن العقار يقع ضمن منطقة مصنفة قانونيًا كـ”منطقة صناعية”، حيث يمنع إنشاء أو تشغيل دور عبادة بشكل رسمي.

13 عملية تفتيش دون حسم

وبحسب المعطيات الرسمية، قامت شرطة البناء بإجراء 13 زيارة تفتيش للموقع، إلا أن إثبات المخالفة قانونيًا ظل صعبًا، نظرًا لأن القوانين تسمح بوجود “غرف للصلاة” داخل المراكز الثقافية، وهو ما اعتبره المسؤولون ثغرة قانونية يستفيد منها المركز.

القضية تتحول إلى ملف أمني

لم يقتصر الجدل على قوانين البناء فقط، بل تصاعد إلى مستوى أمني بعد وقوع مشاجرة جماعية أمام المركز في مطلع مارس الماضي، بين مؤيدين ومعارضين للنظام الإيراني، حيث استخدمت خلالها هراوات وأدوات حادة، ما استدعى تدخلًا أمنيًا واسعًا.

وأثارت الحادثة مخاوف سياسية وأمنية، خاصة في ظل تزايد التوترات المرتبطة بالنشاطات السياسية داخل بعض المراكز الدينية.

تصويت بالإجماع لاتخاذ إجراءات صارمة

وفي تطور لافت، صوتت الجمعية المحلية في فلوريدسدورف بتاريخ 15 أبريل 2026 بالإجماع على قرار يدعو إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المركز، بما في ذلك دراسة إمكانية إغلاقه.

كما تجري حاليًا تحقيقات داخل البرلمان النمساوي بشأن ارتباطات المركز السياسية ومدى توافق نشاطاته مع القيم الديمقراطية في البلاد.

المركز يرفض الاتهامات

في المقابل، رفض ممثلو مركز الإمام علي هذه الاتهامات، مؤكدين أن نشاطاتهم تندرج ضمن الحريات الدينية والحقوق الثقافية المكفولة قانونًا، وأنهم يلتزمون بجميع القوانين واللوائح المعمول بها في النمسا.

ملف مفتوح على احتمالات عدة

مع تصاعد الجدل السياسي والقانوني، يتحول مركز الإمام علي إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية في فيينا، وسط تساؤلات حول مستقبل المركز وما إذا كانت السلطات ستتجه نحو الإغلاق أو إيجاد حلول قانونية بديلة.

ويبقى السؤال المطروح:
هل يتحول الخلاف القانوني إلى قرار سياسي بالإغلاق؟
أم أن الحريات الدينية ستبقى العامل الحاسم في هذا الملف المعقد؟

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

اقتباس مزيف من الإنجيل وزير الحرب الأمريكي يثير عاصفة انتقادات

أثار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة وخارجها، بعد أن تلا خلال فعالية دينية داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية اقتباسًا ادّعى أنه آية من الكتاب المقدس

error: Content is protected !!