الإثنين , 6 يوليو 2026

رغم أمر قضائي بمنع الاقتراب.. بوسني يترصد لطليقته ويطعنها داخل مبنى سكني في فيينا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

شهدت منطقة ليزينغ (Liesing) في العاصمة النمساوية فيينا جريمة عنف أسري مروعة، بعدما تعرضت امرأة تبلغ من العمر 44 عاماً لاعتداء وحشي على يد طليقها، رغم صدور قرار قضائي يمنعه من الاقتراب منها أو التواصل معها.

ووفقاً لبيان صادر عن الشرطة النمساوية، فإن المشتبه به، وهو رجل يبلغ من العمر 45 عاماً ويحمل الجنسية البوسنية، ترصد لطليقته داخل المبنى السكني الذي تقطن فيه، قبل أن يباغتها ويجبرها بالقوة على الدخول إلى غرفة الغسيل، حيث بدأ بالاعتداء عليها بالضرب والخنق، ثم سدد إليها عدة طعنات باستخدام سكين، في هجوم وصفته السلطات بأنه بالغ الخطورة.

صرخة استغاثة أنقذت حياتها

ورغم إصابتها بجروح خطيرة، تمكنت الضحية من الاستغاثة بإحدى جاراتها، التي سارعت إلى الاتصال بخدمات الطوارئ. وعلى الفور حضرت فرق الإسعاف والشرطة إلى موقع الحادث، وتم نقل المرأة إلى المستشفى وهي في حالة حرجة لتلقي العلاج.

وأكدت السلطات أن سرعة استجابة الجارة وفرق الإسعاف لعبت دوراً مهماً في إنقاذ حياة الضحية، فيما باشرت الأجهزة الأمنية جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود.

خرق واضح لقرار الحماية

وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه به نفذ الهجوم رغم وجود قرار قضائي نافذ يمنعه من التعرض لطليقته أو الاقتراب منها، وهو ما يسلط الضوء مجدداً على خطورة انتهاك أوامر الحماية في قضايا العنف الأسري، ويثير تساؤلات حول سبل تعزيز حماية الضحايا من المعتدين الذين لا يلتزمون بالقيود القانونية.

النيابة توجه تهمة الشروع في القتل

وأصدرت النيابة العامة في فيينا أمراً بإلقاء القبض على المشتبه به، ووجهت إليه تهمة الشروع في القتل، فيما أطلقت الشرطة عملية بحث واسعة لتعقبه بعد أن تمكن من الفرار من مكان الجريمة عقب تنفيذ الاعتداء.

ودعت السلطات كل من يمتلك معلومات قد تساعد في تحديد مكان المشتبه به إلى التواصل مع الشرطة، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الحادث.

العنف الأسري… تحدٍ مستمر

تعيد هذه الجريمة إلى الواجهة قضية العنف ضد النساء والعنف الأسري في النمسا، حيث تؤكد منظمات حماية المرأة أن أوامر منع الاقتراب تمثل وسيلة قانونية مهمة، لكنها قد لا تكون كافية وحدها لردع بعض الجناة، ما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية والمتابعة الأمنية في الحالات التي تُصنف عالية الخطورة.

وتواصل السلطات النمساوية جهودها لمكافحة جرائم العنف الأسري من خلال تشديد العقوبات، وتوسيع برامج حماية الضحايا، إلا أن هذه الحادثة تؤكد أن التحدي لا يزال قائماً، وأن إنقاذ الأرواح يتطلب استجابة سريعة وتعاوناً وثيقاً بين الأجهزة الأمنية والقضائية ومؤسسات الدعم الاجتماعي.

تحقق أيضًا

تدخل ترامب في المونديال يشعل أزمة دولية.. والنمسا تدعو أوروبا لمواجهة الفيفا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية تحولت أزمة رياضية أثارت جدلاً واسعاً خلال بطولة كأس العالم …

error: Content is protected !!