فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يواجه آلاف السكان والركاب في منطقة Floridsdorf صيفًا استثنائيًا مليئًا بالتحديات، بعدما تزامن إغلاق الخط الرئيسي للسكك الحديدية السريعة S-Bahn مع تقليص مسار خط الترام 31، في خطوة وصفها كثيرون بأنها أدت إلى “عزل” إحدى أكبر مناطق العاصمة عن وسط المدينة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه شبكة النقل العام في فيينا واحدة من أكبر عمليات الصيانة والتحديث خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي تسبب في ازدحام كبير على الخطوط البديلة وزيادة ملحوظة في أوقات التنقل.
الترام 31 يتوقف قبل عبور الدانوب
وبسبب أعمال تجديد قضبان السكك الحديدية وجسر فلوريدسدورف، أعلنت هيئة النقل في فيينا Wiener Linien اختصار مسار خط الترام رقم 31، ليعمل مؤقتًا فقط بين محطتي Schottenring وFriedrich-Engels-Platz.
ويعني ذلك أن الخط لن يعبر نهر الدانوب إلى منطقة فلوريدسدورف حتى نهاية شهر أغسطس، ما يحرم السكان من أحد أهم خطوط النقل المباشر إلى قلب العاصمة.
إغلاق الـ S-Bahn يزيد الأزمة تعقيدًا
وتتفاقم معاناة الركاب بسبب استمرار أعمال التحديث على الخط الرئيسي لشبكة S-Bahn بين محطتي Floridsdorf وPraterstern، وهي الأشغال التي من المقرر أن تستمر حتى شهر سبتمبر.
وأدى الجمع بين المشروعين إلى ضغط غير مسبوق على وسائل النقل البديلة، خاصة حافلات التعويض وخطوط المترو، وسط شكاوى من الازدحام وطول مدة الرحلات اليومية.
U6 يصبح شريان العبور الرئيسي
وفي محاولة للتخفيف من آثار الأزمة، أوصت هيئة النقل في فيينا الركاب بالاعتماد بشكل أساسي على خط المترو U6، الذي أصبح حاليًا خط العبور الحديدي الرئيسي بين فلوريدسدورف وبقية أنحاء المدينة دون انقطاع.
كما عززت الهيئة عدد الرحلات على خطي U1 وU2 لاستيعاب الأعداد الإضافية من الركاب، داعية المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم ومتابعة التحديثات اليومية الخاصة بحركة النقل.
صيف صعب بانتظار سكان شمال فيينا
ويرى مراقبون أن تزامن أكثر من مشروع بنية تحتية في الفترة نفسها وضع سكان فلوريدسدورف أمام تحديات يومية كبيرة، خصوصًا العاملين والطلاب الذين يعتمدون على وسائل النقل العام بشكل أساسي للوصول إلى وسط العاصمة.
ورغم ما تسببه هذه الأعمال من إرباك مؤقت، تؤكد السلطات أن مشاريع تحديث السكك الحديدية والجسور تهدف إلى تحسين جودة وكفاءة شبكة النقل العام على المدى الطويل، وزيادة قدرتها على استيعاب النمو المستقبلي في أعداد الركاب.
شبكة رمضان الإخبارية
تكشف هذه الأزمة حجم التحديات التي تواجه المدن الكبرى عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية، فبينما تؤكد السلطات أن الإغلاقات ضرورية لتطوير شبكة النقل وتحسين خدماتها مستقبلًا، يجد آلاف الركاب أنفسهم مضطرين للتكيف مع واقع يومي أكثر صعوبة، في انتظار انتهاء الأعمال وعودة أحد أهم شرايين المواصلات في العاصمة النمساوية إلى العمل بكامل طاقته.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار