فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
لم تتوقف آلام المنتخب الأرجنتيني عند خسارة لقب كأس العالم أمام إسبانيا، بل امتدت إلى مشاهد مؤسفة أعقبت صافرة النهاية، كان بطلها لاعب الوسط لياندرو باريديس، الذي فقد أعصابه ودخل في اشتباكات عنيفة مع عدد من لاعبي المنتخب الإسباني.
وبينما انطلق لاعبو إسبانيا للاحتفال بتتويجهم باللقب العالمي عقب الفوز بهدف نظيف بعد الأشواط الإضافية، اشتعلت مواجهة كلامية بين لاعبي المنتخبين، قبل أن تتحول سريعًا إلى فوضى واشتباكات جسدية داخل أرض الملعب.
باريديس يفقد السيطرة
وأظهرت المشاهد المتداولة باريديس وهو يدخل في مواجهة حادة مع المدافع الإسباني إريك غارسيا، حيث دفعه وأمسك به من منطقة العنق، قبل أن يتدخل غافي دفاعًا عن زميله.
لكن تدخل غافي أدى إلى تصاعد الأزمة، إذ أمسك باريديس باللاعب الإسباني وطرحه بعنف على أرض الملعب، وسط محاولات من لاعبي الفريقين وأعضاء الأجهزة الفنية لاحتواء الموقف ومنع الاشتباك من التحول إلى معركة جماعية.
وأشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه باريديس بعد صافرة النهاية، فيما أثارت تصرفاته موجة واسعة من الانتقادات، ووصفه كثير من المتابعين والمحللين بأنه أصبح عنوانًا لـ«الخاسر السيئ» في ليلة كان يفترض أن تنتهي بصورة تليق بنهائي كأس العالم. وكالة أسوشيتد برس
مشاهد طغت على التتويج الإسباني
وتسببت الاشتباكات في تشويه اللحظات الأولى للاحتفال الإسباني، بعدما تحولت أنظار الجماهير ووسائل الإعلام من تتويج إسبانيا إلى الفوضى التي اندلعت على أرض الملعب.
كما أعادت الواقعة الجدل حول أسلوب باريديس، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي عُرف طوال مسيرته بالالتحامات القوية والاستفزازات ومحاولات التأثير النفسي على المنافسين، وهي تصرفات كثيرًا ما غطّت على إمكاناته الفنية ودوره في وسط الملعب.
حتى ميسي سبق أن غضب منه
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها باريديس غضب أحد نجوم كرة القدم؛ فقد كشف اللاعب سابقًا عن خلاف حاد وقع بينه وبين مواطنه ليونيل ميسي خلال مباراة باريس سان جيرمان وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا عام 2021.
وأوضح باريديس أنه أطلق تعليقًا خلال المباراة كان موجهًا إلى زملائه، لكن ميسي سمعه واعتقد أنه يستهدفه، فغضب منه بشدة. وعلى الرغم من محاولاته المتكررة للاعتذار وتوضيح حقيقة ما حدث، ظل ميسي قرابة ثلاثة أشهر من دون أن يتحدث إليه.
وانتهى الخلاف لاحقًا بالصلح، قبل أن يجتمع اللاعبان في باريس سان جيرمان ويحققا معًا نجاحات تاريخية بقميص المنتخب الأرجنتيني، أبرزها التتويج بكأس العالم 2022.
تمريراته نُسيت وبقيت صورة الاعتداء
وبعد خسارة نهائي 2026، كان من الممكن أن يُذكر باريديس باعتباره أحد عناصر خط وسط الأرجنتين التي وصلت إلى المباراة النهائية، لكن انفجاره الغاضب عقب صافرة النهاية دفع إمكاناته الكروية إلى الظل.
فبدلًا من الحديث عن دقة تمريراته أو دوره التكتيكي، أصبح اسمه مرتبطًا بمشهد الإمساك بعنق إريك غارسيا وطرح غافي أرضًا، في نهاية مؤسفة زادت من مرارة سقوط الأرجنتين وحرمتها حتى من الخروج بصورة رياضية تحفظ لها احترام الجماهير.
الخسارة في كرة القدم ليست عيبًا، فكل بطل معرض للسقوط، لكن الفارق الحقيقي يظهر في كيفية تقبّل الهزيمة. وفي ليلة توجت فيها إسبانيا بطلةً للعالم، خسر باريديس المباراة وأعصابه معًا.
وتؤكد شبكة رمضان الإخبارية حرصها الدائم على تقديم الأخبار المحلية والدولية للجالية العربية بمهنية ووضوح، ومتابعة أبرز الأحداث والقضايا التي تهم القارئ، مع الالتزام بالدقة والمسؤولية الصحفية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار