فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
نجح موظف مصرفي من منطقة شيردينغ بولاية النمسا العليا في انتزاع حقه في معاش العجز المهني، بعد معركة قضائية خاضها بمساعدة غرفة العمال «AK» ضد مؤسسة التأمين التقاعدي النمساوية «PVA»، التي كانت قد رفضت طلبه رغم إصابته بنزيف دماغي حال دون عودته إلى عمله.
ووفقًا لما أعلنته غرفة العمال في النمسا العليا، أمضى الرجل حياته المهنية كاملة موظفًا لدى البنك نفسه، قبل أن يتعرض قبل ثلاثة أعوام لنزيف حاد في الدماغ ترك آثارًا صحية خطيرة، واضطره إلى البقاء في إجازة مرضية منذ ذلك الحين.
التأمين رفض المعاش وإعادة التأهيل
وتقدم الموظف بطلب للحصول على معاش العجز المهني «Berufsunfähigkeitspension»، إلا أن مؤسسة التأمين التقاعدي رفضته، معتبرة أنه لا يزال قادرًا على العمل ولا تنطبق عليه شروط العجز المهني.
ولم يتوقف الرفض عند المعاش؛ إذ امتنعت المؤسسة أيضًا، بحسب غرفة العمال، عن منحه بدل إعادة التأهيل، كما رفضت توفير إجراءات التأهيل الطبي أو المهني التي كان من الممكن أن تساعده في التعامل مع تداعيات حالته الصحية.
ووجد الرجل نفسه بذلك عاجزًا عن العودة إلى وظيفته القديمة، وفي الوقت نفسه محرومًا من المعاش وخدمات إعادة التأهيل.
أكثر من 170 شهرًا تمنحه «الحماية المهنية»
وكان الموظف قد عمل خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة أكثر من 170 شهرًا تأمينيًا بوظيفة مراقب مالي «Controller»، ما منحه ما يُعرف في القانون النمساوي بـ«الحماية المهنية» أو «Berufsschutz».
وتعني هذه الحماية أن تقييم قدرته على العمل لا يجوز أن يتم بصورة عامة أو بمجرد افتراض إمكانية نقله إلى أي وظيفة أخرى أقل تأهيلًا، وإنما يجب أن يراعي طبيعة المهنة التي مارسها لسنوات طويلة ومستوى خبرته وتخصصه.
وبسبب الآثار الصحية الناتجة عن النزيف الدماغي، لم يعد الرجل قادرًا على أداء مهامه بوصفه مراقبًا ماليًا، رغم تمسك مؤسسة التأمين التقاعدي بقرار الرفض.
غرفة العمال تنقل القضية إلى المحكمة
وبعد لجوء الموظف إلى فرع غرفة العمال في شيردينغ، تولى خبراؤها القانونيون ملفه وأقاموا دعوى أمام المحكمة المختصة بالقضايا الاجتماعية.
وخلال نظر القضية، أكد خبير عيّنته المحكمة أن الحالة الصحية للرجل تمنعه بالفعل من العودة إلى عمله السابق، كما خلص إلى أنه لا يمكن إجباره على الانتقال إلى وظيفة أخرى لا تتناسب مع مؤهلاته ومسيرته، بسبب الحماية المهنية التي اكتسبها.
واقتنعت المحكمة بنتيجة التقرير، وأصدرت حكمًا يلزم مؤسسة التأمين التقاعدي بمنح الموظف معاش العجز المهني بأثر رجعي ولأجل غير محدد.
«لا تستسلموا للقرار الأول»
وقال رئيس غرفة العمال في النمسا العليا، أندرياس شتانغل، إن القضية تُظهر أهمية حصول العاملين على المشورة القانونية في الوقت المناسب، خصوصًا عندما تتعارض القرارات الإدارية مع أوضاعهم الصحية وحقوقهم التأمينية.
وأكد أن فروع غرفة العمال المنتشرة في مناطق الولاية توفر الدعم والاستشارات لأعضائها بالقرب من أماكن إقامتهم، داعيًا كل من يواجه مشكلة مشابهة إلى طلب المساعدة وعدم الاستسلام للقرار الأول بالرفض.
ولا يعني الحكم أن كل إصابة أو إجازة مرضية تمنح صاحبها معاش العجز تلقائيًا؛ إذ تخضع كل قضية لتقييم طبي وقانوني مستقل، وفق الحالة الصحية وفترات التأمين وطبيعة العمل والحماية المهنية المكتسبة.
لكن القضية تحمل رسالة واضحة: قرار مؤسسة التأمين ليس نهاية الطريق، ومن يملك أدلة طبية وحقوقًا قانونية يمكنه الاعتراض واللجوء إلى القضاء حتى يحصل على حقه. غرفة العمال في النمسا العليا
وتؤكد شبكة رمضان الإخبارية حرصها الدائم على تقديم الأخبار المحلية والدولية للجالية العربية بمهنية ووضوح، ومتابعة أبرز الأحداث والقضايا التي تهم القارئ، مع الالتزام بالدقة والمسؤولية الصحفية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار