الإثنين , 1 يونيو 2026

وثيقة تكشف موقف الهيئة الإسلامية في النمسا من الحجاب للفتيات.. والجدل يتجدد قبل تطبيق الحظر المدرسي

نقلا عن جريدة كورنا تسايتغ النمساوية – ترجمة رمضان اسماعيل
وثيقة رسمية تثير عاصفة سياسية ودينية في النمسا
أعادت وثيقة رسمية صادرة عن الهيئة الإسلامية في النمسا (IGGÖ) الجدل حول قضية حجاب الفتيات القاصرات إلى الواجهة، وذلك قبل أشهر قليلة من دخول قرار حظر ارتداء الحجاب للفتيات دون سن الرابعة عشرة حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد.
وكشفت صحيفة “كرونه” النمساوية أنها حصلت على قرار رسمي سابق كان محفوظًا ضمن ملفات إحدى القضايا القضائية، ويتضمن تفسيرًا مفصلًا من الهيئة الإسلامية حول ما تعتبره “ممارسة دينية إسلامية معترفًا بها” في النمسا، وخاصة فيما يتعلق بارتداء الحجاب.
الهيئة الإسلامية تعتبر نفسها المرجعية العليا
وبحسب الوثيقة، فإن المجلس الاستشاري التابع للهيئة الإسلامية في النمسا يرى نفسه “أعلى سلطة دينية” في البلاد فيما يتعلق بتحديد الممارسات الإسلامية المعترف بها رسميًا.
وتوضح الوثيقة أن الحجاب، وفقًا لهذا التفسير، يقتضي “ستر كامل الجسد باستثناء الوجه واليدين حتى الرسغين”، وأن تغطية الشعر والعنق والرقبة تُعد جزءًا لا يتجزأ من هذا الواجب الديني.
اعتماد الرأي الفقهي الشيعي
وتنقل الوثيقة عن مفتي الهيئة الإسلامية، مصطفى ملا أوغلو، أن هناك مدارس فقهية متعددة في الإسلام بشأن سن التكليف وارتداء الحجاب، إلا أن الهيئة تعتبر الفقه الشيعي أحد المراجع الشرعية المعتمدة والمشروعة.
وبناءً على هذا الرأي الفقهي، فإن ارتداء الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة بعد إتمامها السنة التاسعة من عمرها وفق التقويم الهجري القمري.
الحجاب قد يصبح واجبًا قبل بلوغ التاسعة ميلاديًا
وتشير الوثيقة إلى أن اعتماد التقويم القمري يعني أن سن التكليف قد يتحقق فعليًا عند عمر ثماني سنوات وثمانية أشهر وثلاثة وعشرين يومًا تقريبًا وفق التقويم الميلادي، وهو ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والاجتماعية النمساوية.
وقد وقع القرار الرسمي الصادر عام 2019 كل من مفتي الهيئة الإسلامية مصطفى ملا أوغلو ورئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أوميت فورال.
نقاش محتدم مع اقتراب تطبيق الحظر
ويرى مراقبون أن الكشف عن هذه الوثيقة في هذا التوقيت سيؤدي إلى تصاعد النقاش السياسي والمجتمعي حول قضية الحجاب في المدارس النمساوية، خصوصًا مع اقتراب موعد تطبيق قرار حظر الحجاب على الفتيات دون سن الرابعة عشرة.
وتُعد قضية الحجاب من أكثر الملفات حساسية في النمسا خلال السنوات الأخيرة، حيث تتداخل فيها الاعتبارات الدينية والثقافية مع قضايا الاندماج وحقوق الطفل والتعليم، ما يجعلها محورًا دائمًا للجدل بين الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدينية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

عاصفة سياسية في النمسا.. حزب الحرية يطالب بسحب الاعتراف الرسمي من الهيئة الإسلامية بسبب الحجاب

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا تشهد الساحة السياسية النمساوية موجة جديدة من الجدل حول قضايا …

error: Content is protected !!