شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
في حادثة هزت الرأي العام في العاصمة النمساوية فيينا، ألقت الشرطة القبض على رجل نمساوي يبلغ من العمر 30 عاماً بعد اتهامه بالاعتداء الجسدي العنيف على فتاة قاصر لا يتجاوز عمرها 14 عاماً، تبين لاحقاً أنها حامل منه في الأسبوع الثالث من الحمل، في قضية أثارت تساؤلات واسعة حول حماية القاصرين والعنف الأسري والاستغلال الذي قد تتعرض له الفتيات الصغيرات.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام نمساوية، فقد عُثر على الفتاة في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت الماضي أمام أحد أكشاك بيع التبغ في منطقة فلوريدسدورف شمال فيينا، وهي تعاني من إصابات واضحة في الوجه والرقبة وآثار عنف جسدي شديد.
اعتداء وحشي وانهيار في الشارع
وأفادت الفتاة للشرطة وفرق الإسعاف التي هرعت إلى المكان بأن صديقها البالغ من العمر 30 عاماً قام بضربها وخنقها وركلها بقوة في منطقة البطن خلال مشادة وقعت بينهما.
وعلى الفور قدمت فرق الإسعاف التابعة لبلدية فيينا الرعاية الطبية العاجلة للفتاة قبل نقلها إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من عدم تعرضها لإصابات داخلية خطيرة.
مفاجأة صادمة.. الضحية حامل من المتهم
وخلال الفحوصات الطبية والتحقيقات اللاحقة، تكشفت تفاصيل أكثر إثارة للقلق، إذ تبين أن الفتاة القاصر حامل في الأسبوع الثالث من الحمل، وأن المتهم هو والد الجنين وفقاً لأقوال الطرفين.
وأظهرت التقارير الطبية أن الضحية تعرضت لتهتك في الشفة وكدمات وتجمعات دموية على الوجنتين والأذن اليسرى نتيجة الضرب، فيما أثارت الركلة التي تلقتها في البطن مخاوف كبيرة على سلامة الحمل.
ورغم خطورة الاعتداء، أكدت الفحوصات الأولية أن الجنين لم يتعرض لأي أذى مباشر، إلا أن الأطباء قرروا إبقاء الفتاة في المستشفى لعدة أيام تحت المراقبة الطبية المستمرة بسبب حالتها الصحية والنفسية.
هاربة من مركز رعاية الشباب
وكشفت التحقيقات أيضاً أن الفتاة كانت متغيبة عن مركز رعاية الشباب في منطقة بريغيتناو، حيث كانت تقيم قبل وقوع الحادثة، الأمر الذي أضاف بعداً اجتماعياً جديداً للقضية وأثار تساؤلات حول ظروف حياتها ومدى الحماية التي كانت تحصل عليها.
تدخل قوات النخبة واعتقال المتهم
وبعد تحديد مكان المشتبه به، نفذت الشرطة النمساوية عملية أمنية بدعم من وحدة النخبة “فيغا” (WEGA)، حيث تمت مداهمة شقته وإلقاء القبض عليه.
وخلال التحقيقات الأولية، أنكر الرجل جميع اتهامات العنف الموجهة إليه، مدعياً أنه لم يعتدِ على الفتاة جسدياً.
ورغم ذلك، أصدرت السلطات بحقه أوامر فورية تمنعه من الاقتراب من الضحية أو التواصل معها، إضافة إلى حظر مؤقت لحيازة السلاح، بينما تستمر التحقيقات الجنائية لكشف جميع ملابسات القضية.
جدل قانوني حول العلاقة
وفيما يتعلق بالحمل، أفاد كل من المتهم والفتاة بأن العلاقة بينهما كانت “برضا الطرفين”، وأنهما كانا يعلمان بإمكانية حدوث الحمل.
غير أن هذه التصريحات لا تنهي الجدل القانوني والأخلاقي المحيط بالقضية، خاصة أن الفتاة لا تزال قاصراً في الرابعة عشرة من عمرها، وهو ما يجعل القضية محل تدقيق من قبل الجهات المختصة المعنية بحماية الأطفال والقاصرين.
قضية تعيد النقاش حول حماية القاصرين
أعادت هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة النقاش الدائر في النمسا حول حماية الأطفال والمراهقين من العنف والاستغلال، خصوصاً في الحالات التي تنطوي على فارق عمري كبير بين الطرفين.
كما سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها مؤسسات الرعاية الاجتماعية في التعامل مع القاصرين المعرضين للخطر أو الهاربين من مراكز الرعاية، وضرورة تعزيز آليات الحماية والمتابعة لمنع وقوعهم ضحايا للعنف أو الاستغلال.
وتواصل النيابة العامة والشرطة النمساوية تحقيقاتها في القضية، فيما ينتظر الرأي العام نتائج الفحوصات والأدلة الجنائية التي ستحدد المسار القانوني النهائي للمتهم.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار