فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أوقفت السلطات التركية سائحين روسيين داخل مسجد آيا صوفيا التاريخي في مدينة إسطنبول، بعد اتهامهما بقراءة مقاطع من الإنجيل بصوت مرتفع في الجزء المخصص للزوار، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا وجدلاً بشأن طبيعة التصرف والقواعد المنظمة لزيارة الموقع الديني والتاريخي.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام تركية عن وكالة الأناضول الرسمية، وقعت الحادثة في 14 يوليو/تموز 2026، عندما رصد أفراد الأمن السائحين، وهما رجل يبلغ من العمر 32 عامًا وامرأة تبلغ 36 عامًا، أثناء قراءة أحدهما للإنجيل داخل منطقة الزوار في الطابق العلوي من المبنى.
وتدخلت الشرطة التركية واقتادت السائحين إلى أحد مراكز الأمن في منطقة الفاتح بإسطنبول، قبل بدء إجراءات قانونية بحقهما للاشتباه في ارتكابهما جريمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء»، وفق المادة 216 من قانون العقوبات التركي.
ويظل هذا الوصف اتهامًا قيد التحقيق، ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي نهائي يثبت إدانة السائحين.
تسليمهما إلى سلطات الهجرة
وعقب انتهاء الإجراءات الأولية في مركز الشرطة، سُلّم السائحان إلى مديرية إدارة الهجرة في إسطنبول، وسط تقارير تفيد بنقلهما إلى مركز احتجاز تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن ترحيلهما المحتمل من الأراضي التركية.
وأكدت تقارير إعلامية روسية أن الموقوفين يحملان الجنسية الروسية، فيما تواصلت القنصلية الروسية في إسطنبول مع محاميهما لمتابعة القضية والتحقق من ظروف احتجازهما.
وبحسب رواية منسوبة إلى السائحين، فإنهما لم يكونا على علم بأن قراءة الإنجيل داخل هذا الجزء من المبنى قد تُعد مخالفة، بينما لم تعلن السلطات التركية حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن ما إذا كان التصرف قد تضمن عبارات أو أفعالًا أخرى وراء توجيه الاتهام.
آيا صوفيا.. تاريخ يمتد لنحو 1500 عام
وتُعد آيا صوفيا واحدة من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في العالم؛ فقد شُيدت في القرن السادس الميلادي بأمر الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول لتكون كاتدرائية مسيحية أرثوذكسية.
وبعد فتح القسطنطينية على يد السلطان العثماني محمد الفاتح عام 1453، تحولت آيا صوفيا إلى مسجد، وظلت كذلك قرابة خمسة قرون.
وفي عام 1934، صدر قرار في عهد مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بتحويل المبنى إلى متحف، قبل أن تلغي المحكمة الإدارية العليا التركية هذا الوضع عام 2020.
وعقب الحكم، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسومًا أعاد بموجبه فتح آيا صوفيا مسجدًا للعبادة، وأُقيمت فيها أول صلاة جمعة منذ 86 عامًا في 24 يوليو/تموز 2020، مع استمرار استقبال الزوار والسائحين في الأجزاء المخصصة لهم.
وتفتح الواقعة الجديدة نقاشًا حول ضرورة توضيح قواعد زيارة المواقع التي تجمع بين القيمة الدينية والتاريخية والسياحية، واحترام قدسية أماكن العبادة، إلى جانب ضمان التعامل القانوني المتوازن مع الزوار من مختلف الأديان والثقافات. تفاصيل الواقعة نقلًا عن وكالة الأناضول
وتؤكد شبكة رمضان الإخبارية حرصها الدائم على تقديم الأخبار المحلية والدولية للجالية العربية بمهنية ووضوح، ومتابعة أبرز الأحداث والقضايا التي تهم القارئ، مع الالتزام بالدقة والمسؤولية الصحفية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار