الثلاثاء , 21 يوليو 2026

أزمة «التاكسي» تشتعل في فيينا.. مطالب برفع التعريفة واحتجاجات واسعة تلوح في الأفق

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تصاعدت حدة التوتر داخل قطاع سيارات الأجرة في العاصمة النمساوية فيينا، وسط مطالب بإقرار زيادة عاجلة في التعريفة الرسمية، وتحذيرات من احتمال تنظيم احتجاجات واسعة إذا استمر تأخر المفاوضات مع حكومة المدينة.

ويؤكد ممثلو القطاع أن التعريفة المعمول بها حاليًا لم تعد تتناسب مع الارتفاع المتواصل في تكاليف التشغيل، الأمر الذي يضع شركات سيارات الأجرة والسائقين أمام ضغوط مالية متزايدة ويهدد قدرة عدد منهم على مواصلة العمل.

الوقود والأجور يلتهمان أرباح السائقين

وقال رئيس شعبة سيارات الأجرة في غرفة اقتصاد فيينا، رسول إكرام غونولتاش، إن أسعار الوقود وارتفاع الأجور المقررة بموجب عقود العمل الجماعية، إلى جانب تكاليف التأمين والصيانة وتشغيل المركبات، أحدثت زيادة كبيرة في الأعباء التي يتحملها أصحاب الشركات والسائقون.

وأوضح أن استمرار التعريفة الحالية، من دون تعديل يراعي هذه المتغيرات الاقتصادية، يجعل العمل أقل جدوى ويهدد استقرار المؤسسات الصغيرة التي تشكل جزءًا أساسيًا من قطاع النقل في العاصمة.

ويرى ممثلو المهنة أن رفع التعريفة أصبح ضرورة لضمان استمرار الخدمة والحفاظ على مستويات الجودة والأمان، وليس مجرد محاولة لزيادة أرباح الشركات.

اتهامات للمنصات بالالتفاف على الأسعار

ولا تقتصر أزمة القطاع على ارتفاع النفقات؛ إذ يشكو أصحاب سيارات الأجرة أيضًا مما يصفونه بـ«المنافسة غير العادلة» من جانب بعض تطبيقات ومنصات حجز الرحلات.

ويتهم ممثلو القطاع بعض المنصات بالالتفاف على قواعد التسعير واستغلال الثغرات الموجودة في النظام، بما يمنحها أفضلية على شركات سيارات الأجرة التقليدية الملتزمة بالتعريفة والاشتراطات القانونية.

وطالبت الشعبة بتشديد الرقابة على الرحلات المحجوزة إلكترونيًا، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق المخالفين، إلى جانب منع السائقين والمركبات غير الحاصلة على التراخيص اللازمة من العمل داخل فيينا.

وأكد غونولتاش أن هذه الإجراءات لا تستهدف تقييد المنافسة القانونية، وإنما حماية الركاب والشركات الملتزمة والحفاظ على سمعة المهنة من التجاوزات.

المفاوضات تتباطأ والشارع يقترب

وتجري مناقشات مع حكومة ولاية فيينا بشأن تعديل التعريفة، إلا أن ممثلي القطاع يتهمون السلطات بالتباطؤ في اتخاذ قرار واضح، رغم تزايد المصاعب الاقتصادية التي يواجهها العاملون.

ومع عدم التوصل إلى نتيجة حاسمة، بدأت أصوات داخل القطاع تدعو إلى التصعيد وتنظيم تظاهرة كبيرة بسيارات الأجرة، للضغط على حكومة المدينة والإسراع في الاستجابة للمطالب.

ولم يُعلن حتى الآن موعد رسمي للاحتجاج المحتمل أو حجم الزيادة المطلوبة، ما يعني أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحًا، لكن لغة التحذير تشير إلى أن صبر السائقين وأصحاب الشركات بدأ ينفد.

هل يدفع الراكب ثمن الأزمة؟

ويثير طلب رفع التعريفة مخاوف الركاب من زيادة تكلفة التنقل بسيارات الأجرة، خصوصًا مع ارتفاع نفقات المعيشة في العاصمة. وفي المقابل، يحذر العاملون في القطاع من أن تجاهل أزمتهم قد يؤدي إلى انسحاب شركات وسائقين من السوق وتراجع مستوى الخدمة.

وسبق أن شهدت فيينا احتجاجات شاركت فيها مئات سيارات الأجرة اعتراضًا على المنافسة الرخيصة وظروف العمل، وتسببت بعض المسيرات في ازدحامات مرورية واسعة داخل عدد من أحياء العاصمة. هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية ORF

وبين مطالب السائقين بالحصول على تعريفة عادلة، وحق الركاب في أسعار مناسبة، تواجه حكومة فيينا اختبارًا صعبًا للوصول إلى حل يضمن استمرار القطاع ويمنع تحميل المواطنين أعباءً إضافية غير محتملة.

وتؤكد شبكة رمضان الإخبارية حرصها الدائم على تقديم الأخبار المحلية والدولية للجالية العربية بمهنية ووضوح، ومتابعة أبرز الأحداث والقضايا التي تهم القارئ، مع الالتزام بالدقة والمسؤولية الصحفية.

تحقق أيضًا

87 ألف وفاة خلال عام.. القلب والسرطان يحصدان أكبر عدد من الأرواح في النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية كشفت أحدث بيانات هيئة الإحصاء النمساوية «Statistik Austria» أن أمراض …

error: Content is protected !!