فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت أحدث بيانات هيئة الإحصاء النمساوية «Statistik Austria» أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان ظلّتا السببين الرئيسيين للوفاة في البلاد خلال عام 2025، إذ ارتبطت بهما مجتمعتين قرابة ثلثي حالات الوفاة المسجلة.
ووفق التقرير الصادر في 15 يوليو/تموز 2026، توفي في النمسا خلال العام الماضي 87,902 شخصًا، كان 51,662 منهم، أي نحو 59%، قد بلغوا الثمانين عامًا أو تجاوزوها.
وترى هيئة الإحصاء أن هذه النسبة المرتفعة تعكس زيادة متوسط العمر المتوقع، إذ أصبح عدد أكبر من السكان يصل إلى أعمار متقدمة تظهر خلالها الأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة بصورة أكبر.
القلب في الصدارة والسرطان ثانيًا
شكّلت أمراض القلب والدورة الدموية 33.4% من جميع حالات الوفاة المسجلة، بينما جاءت الأمراض السرطانية في المرتبة الثانية بنسبة 24.9%.
وتوزعت الأسباب الأخرى على النحو التالي:
- أمراض الجهاز التنفسي: 6.8%
- الإصابات وحالات التسمم: نحو 6%
- أمراض الجهاز الهضمي: 3.7%
ورغم بقاء أمراض القلب والسرطان في مقدمة أسباب الوفاة، أظهرت المقارنة أن معدل الوفيات بعد احتساب تغير حجم السكان وتركيبتهم العمرية انخفض بوضوح بين عامي 2015 و2025.
وقالت المديرة العامة للإحصاءات المتخصصة، مانويلا لينك، إن عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب أمراض القلب والسرطان، قياسًا إلى التركيبة السكانية، أصبح أقل مما كان عليه قبل عشرة أعوام.
لكن العدد الإجمالي لوفيات السرطان ارتفع رغم تحسن المعدلات؛ ويرجع ذلك إلى وصول أعداد أكبر من السكان إلى أعمار متقدمة، وليس بالضرورة إلى ازدياد خطر الوفاة بالمرض لدى كل فرد.
اختلاف الأسباب باختلاف العمر
أظهرت البيانات تفاوتًا واضحًا في أسباب الوفاة بين الفئات العمرية؛ ففي سن الثمانين وما فوق، كانت أمراض القلب والأوعية الدموية مسؤولة عن نحو 41% من الحالات، مقابل قرابة 17% للسرطان.
أما بين الأشخاص الذين تراوحت أعمارهم بين 40 و79 عامًا، فكان السرطان السبب الأكثر شيوعًا للوفاة، بنسبة بلغت قرابة 37%، تليه أمراض القلب والدورة الدموية بنحو 23%.
وشكلت هذه الفئة العمرية نحو 39% من إجمالي الوفيات المسجلة في النمسا خلال العام.
الانتحار والسرطان والحوادث بين الشباب
في الفئة العمرية الممتدة من 10 سنوات إلى أقل من 40 عامًا، تصدرت حالات الانتحار والسرطان والحوادث قائمة الأسباب الأكثر شيوعًا للوفاة.
ومع ذلك، أوضحت الهيئة أن هذه الفئة لم تمثل سوى أقل من 2% من إجمالي الوفيات في النمسا، ما يعكس انخفاض الوفيات عمومًا بين الشباب مقارنة بالفئات العمرية الأكبر.
وفي عام 2025، سُجلت 59 وفاة فقط بين الأطفال من عمر عام إلى أقل من عشرة أعوام، وكان السرطان والتشوهات الخلقية من أبرز أسبابها.
أما بين الرضع، فقد سُجلت 235 وفاة، ارتبط معظمها بمضاعفات الولادة والتشوهات الخلقية.
أربعة أمراض مصاحبة لكل حالة وفاة
وبيّنت شهادات الوفاة أن كل متوفى كان يعاني في المتوسط من 3.8 أمراض مصاحبة أسهمت في تدهور حالته الصحية أو تسريع الوفاة.
وجاء ارتفاع ضغط الدم في مقدمة الحالات المصاحبة، إذ ورد في أكثر من ربع شهادات الوفاة، تليه أمراض مثل قصور القلب والالتهاب الرئوي والرجفان الأذيني.
وتشدد الهيئة على ضرورة التمييز بين السبب الرئيسي للوفاة والأمراض المصاحبة؛ فذكر ارتفاع ضغط الدم، على سبيل المثال، في شهادة الوفاة لا يعني بالضرورة أنه كان السبب المباشر، وإنما قد يكون أحد العوامل التي أسهمت في المسار الصحي للحالة.
وتشير النتائج في مجملها إلى مفارقة صحية مهمة: سكان النمسا يعيشون لفترة أطول، ومعدلات الوفاة المرتبطة بالعمر تتراجع، لكن ازدياد أعداد كبار السن يجعل الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها القلب والسرطان، مسؤولة عن النسبة الأكبر من الوفيات المسجلة سنويًا. التقرير الرسمي لهيئة الإحصاء النمساوية
وتؤكد شبكة رمضان الإخبارية حرصها الدائم على تقديم الأخبار المحلية والدولية للجالية العربية بمهنية ووضوح، ومتابعة أبرز الأحداث والقضايا التي تهم القارئ، مع الالتزام بالدقة والمسؤولية الصحفية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار