فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحولت كنيسة اليسوعيين التاريخية «Jesuitenkirche» في الحي الأول بالعاصمة النمساوية فيينا، اليوم السبت، إلى ملتقى لعدد من أبرز ممثلي العائلات الملكية والأرستقراطية الأوروبية، بمناسبة زفاف الإرشيدوقة إيزابيل فون هابسبورغ-لوثرينغن على الإسباني دون كارلوس دي بالاثيو إي غايتان دي أيالا.
وأقيمت مراسم الزواج عند الساعة الحادية عشرة صباحًا وسط أجواء احتفالية لافتة، امتزجت فيها فخامة التقاليد الأرستقراطية بعبق التاريخ الإمبراطوري لمدينة فيينا.

وينحدر العروسان من عائلتين ارتبط اسماهما بتاريخ أوروبا؛ فالعروس إيزابيل، البالغة من العمر 28 عامًا، هي من أحفاد الإمبراطور كارل الأول، آخر أباطرة النمسا، كما ترتبط من جهة والدتها بعائلة بوربون والصقليتين.
أما العريس كارلوس دي بالاثيو إي غايتان دي أيالا، البالغ من العمر 32 عامًا، فينتمي إلى عائلة أرستقراطية إسبانية عريقة. ويقيم الزوجان ويعملان حاليًا في العاصمة البريطانية لندن.
العائلة المالكة البلجيكية في مقدمة الضيوف
كان ملك بلجيكا فيليب وزوجته الملكة ماتيلد في مقدمة الشخصيات الملكية التي وصلت إلى فيينا للمشاركة في حفل الزفاف.
ورافق الملك والملكة اثنان من أبنائهما، هما ولية العهد الأميرة إليزابيث، دوقة برابانت، والأمير غابرييل، في ظهور عائلي جذب اهتمام وسائل الإعلام وعدسات المصورين.
كما شهدت المناسبة حضور شخصيات من عائلة ليختنشتاين الأميرية، من بينهم الأمير فيليب والأميرة إيزابيل، إلى جانب عدد من أفراد وممثلي البيوت الأرستقراطية الأوروبية المرتبطة بعائلتي هابسبورغ وبوربون.

إطلالات ملكية تخطف الأنظار
لفتت إطلالات الضيوف اهتمام وسائل الإعلام الأوروبية، لا سيما الملكة ماتيلد التي ظهرت بفستان أحمر أنيق، بينما اختارت ولية العهد البلجيكية الأميرة إليزابيث فستانًا أخضر سبق أن ظهرت به في مناسبة زفاف أرستقراطية أخرى.
أما الرجال، فظهر عدد كبير منهم بالزي الرسمي ذي الذيل الطويل، في مشهد أعاد إلى قلب فيينا أجواء الحفلات والمناسبات الكبرى التي اشتهرت بها المدينة خلال الحقبة الإمبراطورية.
اختيار يحمل دلالة تاريخية
لم يكن اختيار كنيسة اليسوعيين لإقامة مراسم الزواج أمرًا عابرًا؛ فالكنيسة، الواقعة في قلب المدينة القديمة، تُعد واحدة من أبرز المعالم الدينية الباروكية في فيينا، وتتميز بزخارفها الفخمة وقبتها المرسومة وأجوائها التاريخية المهيبة.
وتجمع العروس صلة مباشرة بتاريخ النمسا الإمبراطوري، إذ تنتمي إلى أسرة هابسبورغ-لوثرينغن، التي حكمت الإمبراطورية النمساوية لقرون وتركت بصمتها واضحة على تاريخ فيينا ومعالمها وثقافتها.
ورغم أن النمسا أصبحت جمهورية منذ أكثر من قرن ولم تعد الألقاب الأرستقراطية تتمتع بصفة قانونية رسمية فيها، فإن زفاف أحفاد آل هابسبورغ لا يزال يحظى باهتمام إعلامي وشعبي واسع، لما تحمله العائلة من رمزية تاريخية كبيرة.

فيينا تستعيد بريقها الإمبراطوري
وأثار الحفل اهتمام المارة والسائحين في وسط العاصمة، الذين تجمع بعضهم بالقرب من الكنيسة لمشاهدة وصول العروسين والضيوف، بينما انتشرت صور الزفاف سريعًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وهكذا استعادت فيينا، ولو لساعات قليلة، جانبًا من بريقها الإمبراطوري القديم، في زفاف جمع الحب والتاريخ والتقاليد، ووحّد تحت سقف واحد عددًا من أشهر العائلات الملكية والأرستقراطية في أوروبا.
شبكة رمضان الإخبارية تضع القارئ العربي في قلب الأحداث داخل النمسا وأوروبا، وتنقل الأخبار بمهنية وموضوعية، مع الالتزام بالدقة واحترام حق القارئ في معرفة الحقيقة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار