فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أصدرت محكمة ولاية ريغنسبورغ الألمانية حكمًا يقضي بإيداع شاب سوري يبلغ من العمر 21 عامًا في مستشفى مغلق للأمراض النفسية لمدة غير محددة، بعد ثبوت تنفيذه هجومًا دمويًا باستخدام فأس ومطرقة داخل قطار سريع كان متجهًا من هامبورغ إلى فيينا.
وقررت المحكمة عدم توقيع عقوبة سجنية على الشاب، بعدما خلص تقرير طبي إلى أنه كان فاقدًا للأهلية الجنائية وقت ارتكاب الهجوم بسبب إصابته بالفصام المصحوب بأوهام الاضطهاد، ما أفقده القدرة على التحكم في أفعاله. وأكدت المحكمة في الوقت نفسه أنه لا يزال يمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع، ولذلك أمرت بإبقائه داخل منشأة نفسية مغلقة وفقًا للمادة 63 من قانون العقوبات الألماني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الثالث من يوليو 2025، عندما استقل المتهم قطار «ICE 91» المتجه من هامبورغ إلى العاصمة النمساوية فيينا، حاملًا فأسًا صغيرة ومطرقة نجارة. وخلال مرور القطار بالقرب من بلدة شتراسكيرشن في ولاية بافاريا، هاجم عددًا من الركاب بصورة مفاجئة.
ووفقًا لما ثبت أمام المحكمة، اعتدى الشاب أولًا على راكب ألماني كان يحاول الاتصال بالشرطة، وضربه بالمطرقة وبالجانب غير الحاد من الفأس على رأسه، ما تسبب في فقدانه الوعي وإصابته بكسر في الجمجمة.
بعد ذلك توجه نحو أسرة سورية كانت تستقل القطار، وهاجم الأم بعدما حاولت حماية ابنها، موجّهًا إليها ضربتين على الرأس، إحداهما باستخدام نصل الفأس، ما أدى إلى إصابتها بكسر خطير في الجمجمة.
وتمكن ابن المرأة، بمساعدة عدد من الركاب، من انتزاع الفأس من يد المهاجم والسيطرة عليه، قبل وصول الشرطة وفرق الإنقاذ. وأسفرت الواقعة عن إصابة أربعة أشخاص، بينهم اثنان بجروح خطيرة.
وقالت رئيسة هيئة المحكمة خلال النطق بالحكم إن عدم سقوط قتلى في الهجوم كان «مجرد مصادفة محضة»، مؤكدة أن الضربات كانت موجهة إلى مناطق قاتلة وكان من الممكن أن تنتهي بمأساة أكبر.
وأوضحت خبيرة نفسية استعانت بها المحكمة أن الشاب يعاني منذ عام 2020 من مرض الفصام المصحوب بأوهام الاضطهاد، وأنه كان يسمع أصواتًا ويعتقد أن جماعة إجرامية تسعى إلى قتله. كما كان يتوهم أثناء الهجوم أنه يتعرض لتهديد وأنه يتصرف دفاعًا عن نفسه.
واستبعدت المحكمة وجود دوافع سياسية أو إرهابية وراء الاعتداء، مؤكدة عدم العثور على أدلة موثوقة تشير إلى أن الهجوم كان مخططًا له على أساس أيديولوجي. ووجّهت إليه اتهامات شملت الشروع في القتل والإيذاء الجسدي الخطير، إلا أن ثبوت فقدانه الأهلية الجنائية حال دون إيداعه السجن.
وكان المتهم قد وصل إلى النمسا خلال رحلة لجوء استمرت ثلاثة أعوام، وأقام في فيينا، فيما ذكرت تقارير ألمانية أن طلب لجوئه في النمسا كان قد رُفض. وخلال جلسات المحاكمة، قدم اعتذارًا لأحد المصابين، بينما قال محاميه إنه لا يتذكر تفاصيل الواقعة كاملة لكنه يشعر بالندم والصدمة من نتائجها.
ويعني قرار المحكمة أن الشاب سيبقى داخل المستشفى النفسي المغلق من دون تحديد موعد مسبق لخروجه، على أن يخضع وضعه لتقييمات دورية، ولا يمكن إطلاق سراحه إلا إذا ثبت تراجع خطورته بصورة واضحة. ولا يزال الحكم غير نهائي وقابلًا للطعن. هيئة الإذاعة البافارية BR24، القناة الألمانية ZDF
شبكة رمضان الإخبارية.. ننقل إليكم أخبار النمسا وألمانيا وأوروبا بمهنية وموضوعية، ونضع بين أيديكم التفاصيل الكاملة للأحداث والقضايا التي تهم أبناء الجالية العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار