فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا حدثًا كنسيًا بارزًا، تمثل في انتقال ملكية كنيسة «لازاريستن» التاريخية، الواقعة في شارع Kaiserstraße 7 بالحي السابع، إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لتصبح بذلك رابع كنيسة يتم تسليمها للأقباط في العاصمة.
وجرت مراسم التسليم الرسمي للمفاتيح خلال قداس احتفالي، بحضور الأنبا غبريال، أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في النمسا، وعدد من رجال الدين وأبناء الطائفتين.

Die neugotische Kirche wurde zwischen 1860 und 1862 als Ordenskirche der Lazaristen errichtet
وأكد الأب دانيال أن لحظة الوداع لم تكن سهلة بالنسبة إلى كثير من المؤمنين الذين ارتبطوا بالكنيسة على مدار سنوات طويلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على عمق الروابط التي تجمع بين الكنيستين المسيحيتين.
وقال خلال مراسم التسليم: «نحن لا نأتي غرباء إلى مكان غريب، بل نأتي مسيحيين إلى بيت من بيوت الله».
انتقال الآباء إلى مدينة غراتس
وبموجب عملية التسليم، سينتقل الآباء الكهنة الكاثوليك الذين كانوا يخدمون في الكنيسة إلى مدينة غراتس، بينما ستحتفظ رهبنة «اللازاريست» بعدد من الغرف والمقرات داخل المبنى في شارع Kaiserstraße.
كما سيظل المقر الإداري لقيادة الرهبنة قائمًا في الموقع نفسه، رغم انتقال ملكية الكنيسة إلى الأقباط الأرثوذكس.
كنيسة تاريخية يعود عمرها إلى القرن التاسع عشر
شُيّدت كنيسة «لازاريستن» بين عامي 1860 و1862 على الطراز القوطي الحديث، لتكون في البداية كنيسة تابعة للرهبنة، قبل أن تتحول عام 1939 إلى كنيسة رعوية تحمل اسم «الحبل بلا دنس».
ومع انتقال ملكيتها، سيتم ضم الرعية السابقة إلى رعية «شوتنفيلد» الكاثوليكية، على أن تُستكمل الإجراءات التنظيمية والإدارية المتعلقة بعملية الدمج بحلول الأول من سبتمبر المقبل.
رابع كنيسة قبطية في فيينا
وتُعد كنيسة «لازاريستن» رابع كنيسة في فيينا تُسلّم إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في خطوة تعكس النمو الملحوظ لأعداد أبناء الطائفة القبطية وحضورهم الديني والاجتماعي في النمسا.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 12 ألف قبطي في النمسا، يقيم معظمهم في العاصمة فيينا والمناطق المحيطة بها، ما يزيد الحاجة إلى دور عبادة ومراكز كنسية قادرة على خدمة أبناء الطائفة والحفاظ على تقاليدهم الروحية والثقافية.
ويمثل تسليم الكنيسة صفحة جديدة من التعاون والتقارب بين الكنيستين الكاثوليكية والقبطية الأرثوذكسية، ورسالة تؤكد أن اختلاف التقاليد والطقوس لا يلغي وحدة الإيمان والاحترام المتبادل بين الطوائف المسيحية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار