الجمعة , 24 يوليو 2026

النووي مقابل التطبيع.. وترامب يتراجع عندما ترفض السعودية دفع الثمن!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تراجع دونالد ترامب سريعًا عن فتح الباب أمام السعودية لدراسة تخصيب اليورانيوم محليًا، وأعلن أن الاتفاق النووي لن يتضمن التخصيب، ثم أضاف شرطًا سياسيًا لم يكن مُعلنًا عند توقيعه: لا تعاون نووي كامل من دون انضمام الرياض إلى «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

المشهد يكشف مجددًا أن واشنطن لا تتعامل مع التكنولوجيا النووية السلمية بوصفها حقًا علميًا متساويًا، بل ورقة ضغط تُمنح وتُمنع وفق الحسابات الأمريكية وأمن إسرائيل.

لكن الدقة تقتضي توضيح الفارق: الإمارات تنازلت رسميًا عن التخصيب وإعادة المعالجة داخل أراضيها بموجب اتفاقها النووي مع واشنطن عام 2009، أي قبل التطبيع مع إسرائيل بأكثر من عقد. أما مصر، فهي لا تمتلك حاليًا برنامجًا لتخصيب اليورانيوم، لكنها ــ مثل السعودية والإمارات ــ دولة موقعة على معاهدة عدم الانتشار، وتتمسك من حيث المبدأ بحق الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت رقابة الوكالة الدولية.

وهنا يبرز السؤال المُحرج:

ماذا كسبت القاهرة وأبوظبي استراتيجيًا من السلام والتطبيع، إذا كانت إسرائيل تحتفظ بترسانة نووية خارج معاهدة عدم الانتشار، بينما تخضع الدول العربية لشروط وقيود وضغوط لا تنتهي حتى في برامجها السلمية؟

السعودية، التي لم تطبّع حتى الآن، استطاعت أن تضع مسألة التخصيب على مائدة التفاوض، فأربكت واشنطن ودفعت ترامب إلى التراجع وإعادة ربط الملف بإسرائيل. أما من قدّموا التطبيع مقدمًا، فقد اكتشفوا أن التنازل المجاني لا يشتري سيادة، ولا ينقل تكنولوجيا، ولا يحقق توازنًا استراتيجيًا.

الخلاصة المؤلمة: في السياسة الدولية لا تُمنح الحقوق مكافأةً على حسن السلوك، ولا تُنتزع بالتصفيق لواشنطن؛ بل تُكتسب بقوة الموقف، واستقلال القرار، والقدرة على التفاوض.

فهل أصبح التطبيع بوابةً للنهضة كما روّجوا، أم مجرد ثمن عربي جديد يُدفع لحماية التفوق الإسرائيلي؟

وردت التقارير الأخيرة بأن ترامب ربط الاتفاق السعودي بالتطبيع، وأعلن استبعاد التخصيب، بينما ظل وضع الاتفاق نفسه مرتبكًا بعد إضافة الشرط الجديدة. واشنطن بوست، الجزيرة الإنجليزية.

تحقق أيضًا

الملك فاروق.. هل كان «أجنبيًا» حقًا أم مصريًا من أسرة حكمت مصر 147 عامًا؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية تتردد منذ عقود مقولة تزعم أن الملك فاروق وأفراد أسرة …

error: Content is protected !!